شرح
أصلا ، فلو فرض الأخذ بروايات التكميل وحمل الإعادة على التخيير والأفضل
فيحمل ذلك أيضا على أنه لا بد من الإتيان بالركعتين قطعا ، أي لا يجوز قطع
الصلاة بالسلام مع فرض الشك في الإتيان بالثانية في الثنائية ولا البناء على
الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط بعد الصلاة في الرباعية ، بل هو الظاهر منه عرفا
مع قطع النظر عن الأمر بالإعادة ، فتأمل .
هنا فوائد نذكرها تبعا للجواهر :الفائدة الأولى :
أن المستفاد من الجواهر مع تحرير منا أن بعض الأصحاب رضوان الله عليهم
يرى أن الإعادة في الشك في الثنائية هي مقتضى القاعدة ، من باب اشتغال ذمة
المكلف بعدم النقيصة وعدم الزيادة ، فمع القطع في مورد الشك في الواحدة
والثنتين يحتمل النقيصة ومع الإتيان بركعة أخرى يحتمل الزيادة ، وفي الشك بين
الاثنتين والثلاث يحتمل الزيادة .
وقد أجاب عنه بوجهين : أحدهما أن مقتضى الاستصحاب هو الصحة ، ثانيهما
أنه يؤتى حتى يقطع بعدم النقص ، وأما الزيادة فمقتضى الأصل عدم تحققها .
إن قلت : عدم إتيان المكلف بالزيادة الثابت بالأصل لا يثبت عدم كون الصلاة
مما زيد فيها .
قلت : هو أيضا مورد للحالة السابقة ، فإنه بعد رفع الرأس من السجدة الثانية
من الركعة الثانية يقطع باتصاف صلاته بعدم الزيادة عليها فيستصحب إلى آخر
الصلاة الحاصل بالسلام ، مع أنه لو أشكل في ذلك لا بد أن يشكل في أصالة عدم
الزيادة بالنسبة إلى الأفعال مع أن ديدنهم على إجرائها .