تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
أصلا ، فلو فرض الأخذ بروايات التكميل وحمل الإعادة على التخيير والأفضل فيحمل ذلك أيضا على أنه لا بد من الإتيان بالركعتين قطعا ، أي لا يجوز قطع الصلاة بالسلام مع فرض الشك في الإتيان بالثانية في الثنائية ولا البناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط بعد الصلاة في الرباعية ، بل هو الظاهر منه عرفا مع قطع النظر عن الأمر بالإعادة ، فتأمل . هنا فوائد نذكرها تبعا للجواهر :الفائدة الأولى : أن المستفاد من الجواهر مع تحرير منا أن بعض الأصحاب رضوان الله عليهم يرى أن الإعادة في الشك في الثنائية هي مقتضى القاعدة ، من باب اشتغال ذمة المكلف بعدم النقيصة وعدم الزيادة ، فمع القطع في مورد الشك في الواحدة والثنتين يحتمل النقيصة ومع الإتيان بركعة أخرى يحتمل الزيادة ، وفي الشك بين الاثنتين والثلاث يحتمل الزيادة . وقد أجاب عنه بوجهين : أحدهما أن مقتضى الاستصحاب هو الصحة ، ثانيهما أنه يؤتى حتى يقطع بعدم النقص ، وأما الزيادة فمقتضى الأصل عدم تحققها . إن قلت : عدم إتيان المكلف بالزيادة الثابت بالأصل لا يثبت عدم كون الصلاة مما زيد فيها . قلت : هو أيضا مورد للحالة السابقة ، فإنه بعد رفع الرأس من السجدة الثانية من الركعة الثانية يقطع باتصاف صلاته بعدم الزيادة عليها فيستصحب إلى آخر الصلاة الحاصل بالسلام ، مع أنه لو أشكل في ذلك لا بد أن يشكل في أصالة عدم الزيادة بالنسبة إلى الأفعال مع أن ديدنهم على إجرائها .