شرح
وإن أبيت إلا كونها معرضا عنها الكاشف ذلك عن خلل في ذلك فلا محيص
إلا عن أحد أمور بالنسبة إلى ما تقدم من الروايات على سبيل منع الخلو :
إما الحمل على التقية ، وذلك غير بعيد في خبر عنبسة ، لكونه من القضاة
ولكون المسؤول أبا إبراهيم ( عليه السلام ) وللأمر بسجدتي السهو الموافق لقول كثير من
العامة بأن الشك في الركعات أحد موجبات سجدتي السهو ، ولعل بعض ذلك جار
في خبر علي بن يقطين مع عدم صراحته في خلاف المشهور ، إذ الإعادة هو
أحرى بأن يصدق عليه الأخذ بالجزم ، وفي الاحتمال المذكور دلالة أو إشعار
بالتقية ، فتأمل .
وإما أن يكون المقصود هو الإعادة ، كما هو غير بعيد بالنسبة إلى أول خبري
ابن أبي العلاء ، فيكون المقصود إيجاد الصلاة تامة ، والظاهر رجوعهما إلى خبر
واحد ، وقد مر أنه غير بعيد أيضا بالنسبة إلى خبر ابن يقطين .
أو الحمل على أنه لا يقطع الصلاة بل يتمها فلا ينافي وجوب الإعادة .
والكل خلاف الظاهر ، والأخذ بالمشهور أو المجمع عليه هو الأحوط ،
لدوران الأمر بين تعينه والتخيير بينه وبين الأخذ بالجزم أو الأخذ برواية عمار ،
واحتمال وجوب الإتمام منتف قطعا ، للروايات الكثيرة الدالة على وجوب
الإعادة الظاهرة أو الصريحة في جواز القطع ، وإن كان الأحوط هو الإتمام ثم
الإعادة ، ولكنه ضعيف .
لا يقال : ما ذكرت من الجمع العرفي واضح بين ما دل على الأمر بالإعادة
والأمر بالإتمام والتكميل لكنه لا يناسب مع ما دل على عدم دخول السهو في
الأولتين اللتين هما من الفرائض .
قلت : عدم مناسبته ليس إلا من جهة فرض أن المقصود منه عدم العمل بالوهم