تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
وإن أبيت إلا كونها معرضا عنها الكاشف ذلك عن خلل في ذلك فلا محيص إلا عن أحد أمور بالنسبة إلى ما تقدم من الروايات على سبيل منع الخلو : إما الحمل على التقية ، وذلك غير بعيد في خبر عنبسة ، لكونه من القضاة ولكون المسؤول أبا إبراهيم ( عليه السلام ) وللأمر بسجدتي السهو الموافق لقول كثير من العامة بأن الشك في الركعات أحد موجبات سجدتي السهو ، ولعل بعض ذلك جار في خبر علي بن يقطين مع عدم صراحته في خلاف المشهور ، إذ الإعادة هو أحرى بأن يصدق عليه الأخذ بالجزم ، وفي الاحتمال المذكور دلالة أو إشعار بالتقية ، فتأمل . وإما أن يكون المقصود هو الإعادة ، كما هو غير بعيد بالنسبة إلى أول خبري ابن أبي العلاء ، فيكون المقصود إيجاد الصلاة تامة ، والظاهر رجوعهما إلى خبر واحد ، وقد مر أنه غير بعيد أيضا بالنسبة إلى خبر ابن يقطين . أو الحمل على أنه لا يقطع الصلاة بل يتمها فلا ينافي وجوب الإعادة . والكل خلاف الظاهر ، والأخذ بالمشهور أو المجمع عليه هو الأحوط ، لدوران الأمر بين تعينه والتخيير بينه وبين الأخذ بالجزم أو الأخذ برواية عمار ، واحتمال وجوب الإتمام منتف قطعا ، للروايات الكثيرة الدالة على وجوب الإعادة الظاهرة أو الصريحة في جواز القطع ، وإن كان الأحوط هو الإتمام ثم الإعادة ، ولكنه ضعيف . لا يقال : ما ذكرت من الجمع العرفي واضح بين ما دل على الأمر بالإعادة والأمر بالإتمام والتكميل لكنه لا يناسب مع ما دل على عدم دخول السهو في الأولتين اللتين هما من الفرائض . قلت : عدم مناسبته ليس إلا من جهة فرض أن المقصود منه عدم العمل بالوهم
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 229 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي