شرح
ويسجد سجدتي السهو " ( 1 ) .
وخبر علي بن يقطين ، قال :
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل لا يدري كم صلى ، واحدة أم
اثنتين أو ثلاثا ؟ قال : " يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو . . . " ( 2 ) .
والجواب عنها بطرحها من جهة أن أخبار الإعادة أضعاف ذلك ، أو الحمل
على النوافل - كما عن الشيخ ( قدس سره ) - أو التقية لأنه الفتوى المشهور بين العامة ،
أو كونها معرضا عنها فلا بد من رد علمها إلى أهله ، لا يخلو عن المناقشة :
أما الأول فلما فيه أولا من أن المرجح هو الشهرة في قبال الشاذ النادر ،
والظاهر اشتهار الرواية بالنسبة إلى كلا الطرفين ، وليس المرجح هو الأشهرية ،
لوضوح عدم الترجيح بما ورد فيه مثلا عشرون خبرا على ما ورد فيه خمسة عشر
خبرا .
وثانيا أن الرجوع إلى المرجح بعد فرض التعارض وعدم الجمع العرفي ،
وهو غير واضح ، بل الظاهر أن العرف يجمع بين الطائفتين بالحمل على التخيير .
ومن ذلك يظهر وجه المناقشة في الحمل على التقية وهو الوجه الثالث .
وأما الوجه الثاني فهو أيضا غير وجيه ، إذ إخراج الفرائض - خصوصا
اليومية - من الإطلاق بملاحظة أهميتها وكثرة الابتلاء بها وأكثرية وقوعها في
الخارج من النوافل مستهجن جدا .
وأما الإعراض فهو غير ثابت بعد ما ترى من حمل الشيخ وغيره
رحمهم الله تعالى لها على ما حملوه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 303 ح 24 من ب 1 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 328 ح 6 من ب 15 من أبواب الخلل .