تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
ويسجد سجدتي السهو " ( 1 ) . وخبر علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل لا يدري كم صلى ، واحدة أم اثنتين أو ثلاثا ؟ قال : " يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو . . . " ( 2 ) . والجواب عنها بطرحها من جهة أن أخبار الإعادة أضعاف ذلك ، أو الحمل على النوافل - كما عن الشيخ ( قدس سره ) - أو التقية لأنه الفتوى المشهور بين العامة ، أو كونها معرضا عنها فلا بد من رد علمها إلى أهله ، لا يخلو عن المناقشة : أما الأول فلما فيه أولا من أن المرجح هو الشهرة في قبال الشاذ النادر ، والظاهر اشتهار الرواية بالنسبة إلى كلا الطرفين ، وليس المرجح هو الأشهرية ، لوضوح عدم الترجيح بما ورد فيه مثلا عشرون خبرا على ما ورد فيه خمسة عشر خبرا . وثانيا أن الرجوع إلى المرجح بعد فرض التعارض وعدم الجمع العرفي ، وهو غير واضح ، بل الظاهر أن العرف يجمع بين الطائفتين بالحمل على التخيير . ومن ذلك يظهر وجه المناقشة في الحمل على التقية وهو الوجه الثالث . وأما الوجه الثاني فهو أيضا غير وجيه ، إذ إخراج الفرائض - خصوصا اليومية - من الإطلاق بملاحظة أهميتها وكثرة الابتلاء بها وأكثرية وقوعها في الخارج من النوافل مستهجن جدا . وأما الإعراض فهو غير ثابت بعد ما ترى من حمل الشيخ وغيره رحمهم الله تعالى لها على ما حملوه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 303 ح 24 من ب 1 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 328 ح 6 من ب 15 من أبواب الخلل .