شرح
أقول : وفي المقام يكون اختلاف ما نقلناه مع ما قبله أيضا دليلا على عدم
ملاحظة عمار أو بعض الرواة الآخر للنقل ، فإنه نقل عنه ( عليه السلام ) أنه قال له : رجل
شك في المغرب فلم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا ، قال : " يسلم ثم يقوم فيضيف إليها
ركعة " فكم فرق بين النقلين مع وضوح كون المحكي أمرا واحدا فلا يبعد أن أبا
عبد الله ( عليه السلام ) ذكر ذلك في نافلة الفجر ونافلة المغرب وفهم منه أن المقصود
فريضتهما فأضاف إلى مقالته صلاة الاحتياط .
وقد يناقش أيضا بمعارضة الأخبار الأخر الدالة على البناء على الأقل ، كخبر
الحسين بن أبي العلاء ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل لا يدري أركعتين صلى أم
واحدة ، قال : " يتم " ( 1 ) .
وبطريق آخر عنه أيضا مثله إلا أنه قال : " يتم على صلاته " ( 2 ) .
وخبر ابن أبي يعفور عنه ( عليه السلام ) :
في الرجل لا يدري أركعتين صلى أم واحدة ، قال : " يتم بركعة " ( 3 ) .
وخبر عبد الرحمان بن الحجاح عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، قال :
في الرجل لا يدري أركعة صلى أم ثنتين ، قال : " يبني على
الركعة " ( 4 ) .
وخبر صفوان عن عنبسة ، قال :
سألته عن الرجل لا يدري ركعتين ركع أو واحدة أو ثلاثا ،
قال : " يبني صلاته على ركعة واحدة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 303 ح 20 من ب 1 من أبواب الخلل .
( 2 ) المصدر : ح 21 .
( 3 ) المصدر : ح 22 .
( 4 ) المصدر : ح 23 .