تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
أقول : الأقرب حمل الحديثين على التقية ، لموافقتهما لجميع العامة ( 1 ) . انتهى . والكل لا يخلو عن غرابة : أما الأول فلأنه كيف يقال بالنسبة إلى نافلة المغرب بأنه " إن كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا " مع أنه لو صلى ثلاثا كانت باطلة ، وكذا قوله " وإن كان صلى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة " مع أنه لو كانت نافلة المغرب اثنتين لم تكن محتاجة إلى التمام حتى تكون الركعة المأتي بها بعد السلام تماما لها . وأما الحمل على صورة الظن بالصحة فهو حمل على الفرد النادر ، للزوم إخراج صورة التعديل والظن بالفساد ، بل لا يخلو إخراج صورة التعديل بنفسه عن الاستهجان ، لأنه أظهر فيه من باب عدم التنبيه على الظن . وأما الحمل على التقية من جهة موافقتها لجميع العامة فهو أغرب من الكل ، فإن إجماعهم مستقر - على ما راجعت - على عدم البناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط ، فإنه على الظاهر من متفردات الإمامية . والأقرب أن يقال : إن القصور من عمار ، فإن في الحدائق عن العلامة المجلسي ( قدس سره ) في البحار : إن عمارا كثير الخلط في ما ينقل ( 2 ) ، وفي قاموس الرجال إن كثيرا من أخبار كتابه غير معمول به عند الأصحاب ، وفيه ما يدل على سوء سليقته فعن محمد بن مسلم أنه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن عمار الساباطي روى عنك رواية . . . روى أن السنة فريضة ، فقال : " أين يذهب ! أين يذهب ! " فقال : . . . - إلى أن قال : - " وإنما أمرنا بالسنة ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة " . ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 306 . ( 2 ) الحدائق : ج 9 ص 165 . ( 3 ) قاموس الرجال : ج 8 ص 19 و 31 .