شرح
سألته عن السهو في صلاة الغداة ، فقال : " إذا لم تدر واحدة
صليت أم ثنتين فأعد الصلاة من أولها ، والجمعة أيضا إذا سها فيها
الإمام فعليه أن يعيد الصلاة ، لأنها ركعتان . . . " ( 1 ) .
فإن مقتضى التعليل وجوب الإعادة في مطلق الصلاة التي هي ركعتان في
مطلق السهو أو في الشك بين الأولى والثانية . ويدل على البطلان في الشك بين
الاثنتين والثلاث مطلقا ما تقدم ( 2 ) من صحيح عبيد بن زرارة ، فلا إشكال من حيث
تمامية المقتضي .
لكن قد يناقش في ذلك بمعارضة ما ذكر لموثق عمار الساباطي ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل لم يدر صلى الفجر ركعتين أو
ركعة ، قال : " يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة ، فإن كان قد
صلى ركعتين كانت هذه تطوعا ، وإن كان قد صلى ركعة كانت هذه
تمام الصلاة " قلت : فصلى المغرب فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا ؟
قال : " يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة ، فإن كان صلى ثلاثا
كانت هذه تطوعا ، وإن كان صلى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة .
وهذا والله مما لا يقضى أبدا " ( 3 ) .
قال في الوسائل :
قال الشيخ : يجوز أن يراد به نافلة الفجر والمغرب ، ويحتمل أن
يكون المراد صورة غلبة الظن بالصحة ويكون إضافة الركعة على
وجه الاستحباب .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 305 ح 8 من ب 2 من أبواب الخلل .
( 2 ) في ص 223 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 306 ح 12 من ب 2 من أبواب الخلل .