تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
المقصود هو الشك المستلزم لأن يكون الإتيان بالأولتين مشكوكا فحينئذ يقال : الحكم بالإعادة فيه وعدم الرجوع إلى الاستصحاب ولا أصالة البناء على الأكثر موجب لعدم كفاية ضم ركعة أخرى إليها ، وهذا يدل على أن الإتيان بالركعة المرددة حين الإتيان بين الثالثة والثانية غير مبرئ للذمة ، وإلا لم يكن حاجة إلى الإعادة في صورة الشك في الأولتين بين الواحدة والاثنتين . ومنها : ما دل على وجوب الإعادة في الشك في الأولتين حتى يحفظ ويكون على يقين ، كما في ذيل الصحيح المتقدم ، ففيه : " فمن شك في الأولتين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين " ( 1 ) وفي صحيح ابن مسلم أو حسنه المتقدم ( 2 ) ، قال : " يستقبل حتى يستيقن أنه قد أتم " فإن الحفظ الذي يكون غاية للإعادة ليس هو الإتيان بالأولتين على نحو اليقين ولو بالإتيان بالركعة المرددة بين الثانية والثالثة ، فلا محالة يكون المقصود هو الإتيان بالركعتين بحيث لا تكون تلك الركعتان مأتيا بهما على وجه الترديد . ومنها : الحكم بالإعادة في مورد الشك بين الواحدة والاثنتين ، فإنه يدل بالتقريب المتقدم على الإعادة في الشك بين الاثنتين والثلاث ، فإنه يدل على عدم كفاية الركعة المرددة في مقام الامتثال وإلا لم يكن وقع للأمر بالإعادة ، وقد تقدم تقريبه قبيل ذلك ، فلا إشكال من حيث اقتضاء الدليل البطلان في الثنائية ، من غير فرق بين الشك بين الواحدة والاثنتين أو الشك بين الاثنتين والثلاث ولا بين الصلوات اليومية وغيرها من الصلوات المفروضة ، لصراحة بعض ذلك بالنسبة إلى الجمعة - وقد مر ( 3 ) - ولخبر سماعة الموثق ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ح 1 من ب 1 من أبواب الخلل . ( 2 ) في ص 222 . ( 3 ) في ص 222 .