شرح
المقصود هو الشك المستلزم لأن يكون الإتيان بالأولتين مشكوكا فحينئذ يقال :
الحكم بالإعادة فيه وعدم الرجوع إلى الاستصحاب ولا أصالة البناء على الأكثر
موجب لعدم كفاية ضم ركعة أخرى إليها ، وهذا يدل على أن الإتيان بالركعة
المرددة حين الإتيان بين الثالثة والثانية غير مبرئ للذمة ، وإلا لم يكن حاجة إلى
الإعادة في صورة الشك في الأولتين بين الواحدة والاثنتين .
ومنها : ما دل على وجوب الإعادة في الشك في الأولتين حتى يحفظ ويكون
على يقين ، كما في ذيل الصحيح المتقدم ، ففيه : " فمن شك في الأولتين أعاد حتى
يحفظ ويكون على يقين " ( 1 ) وفي صحيح ابن مسلم أو حسنه المتقدم ( 2 ) ، قال :
" يستقبل حتى يستيقن أنه قد أتم " فإن الحفظ الذي يكون غاية للإعادة ليس هو
الإتيان بالأولتين على نحو اليقين ولو بالإتيان بالركعة المرددة بين الثانية والثالثة ،
فلا محالة يكون المقصود هو الإتيان بالركعتين بحيث لا تكون تلك الركعتان مأتيا
بهما على وجه الترديد .
ومنها : الحكم بالإعادة في مورد الشك بين الواحدة والاثنتين ، فإنه يدل
بالتقريب المتقدم على الإعادة في الشك بين الاثنتين والثلاث ، فإنه يدل على عدم
كفاية الركعة المرددة في مقام الامتثال وإلا لم يكن وقع للأمر بالإعادة ، وقد تقدم
تقريبه قبيل ذلك ، فلا إشكال من حيث اقتضاء الدليل البطلان في الثنائية ، من غير
فرق بين الشك بين الواحدة والاثنتين أو الشك بين الاثنتين والثلاث ولا بين
الصلوات اليومية وغيرها من الصلوات المفروضة ، لصراحة بعض ذلك بالنسبة
إلى الجمعة - وقد مر ( 3 ) - ولخبر سماعة الموثق ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ح 1 من ب 1 من أبواب الخلل .
( 2 ) في ص 222 .
( 3 ) في ص 222 .