شرح
وإن كان الأخير لا يخلو عن النظر ، من جهة قوله ( عليه السلام ) " قد أتم الصلاة " وعدم
صدقها في صورة النقصان والقضاء إلا بضم دليل القضاء ، ويدل عليه الروايات
المعتبرة المقتصرة على ذكر قضاء السجدة من دون الإشارة إلى سجدتي السهو مع
كونه بحسب الظاهر في مقام بيان حكم نسيان السجدة ، كحسن إسماعيل
أو صحيحه ( 1 ) وموثق عمار الذي سئل فيه " عن رجل نسي سجدة فذكرها بعد
ما قام وركع " ( 2 ) وصحيح البزنطي ( 3 ) وروايتي علي بن جعفر ( 4 ) . ولا شبهة في دلالة
تلك الروايات وأنها كالصريحة في عدم الوجوب ، فتوصيف تلك الروايات
بالتأييد كما في الجواهر ( 5 ) غير جيد .
ومن ذلك كله يظهر أن الأصح هو عدم الوجوب بحسب الظاهر ، وذلك
من جهة صراحة مثل الصحيح أو كونه كالصريح ، والجواب عنه بأن " المقصود نفي
السهو من جهة لزوم الإعادة " مما يأبى عنه العرف بعد الحكم بقضاء السجدة الذي
هو كالصريح في عدم الإعادة فلا يحتاج إلى ذكر ذلك بتلك العبارة المجملة ،
ومن جهة أن الإعادة ليست حكم السهو بما هو سهو بل هو حكم الإخلال بالمركب
فلا وجه لإخراج سجدتي السهو التي هي حكم السهو بما هو كذلك ، والتخصيص
ينفي الإعادة التي ليست حكما لها ، مع أنه لو فرض الغض عن ذلك فلا ريب
في الإطلاق فيدور الأمر بين تقييد ذلك أو التصرف في ما يدل على وجوب
سجدتي السهو بالحمل على أصل المطلوبية ، ولا ريب عرفا وبرهانا في تعين
الثاني ، وعلى فرض التكافؤ يرجع إلى أصالة البراءة . هذا كله مضافا إلى
الإطلاقات الواردة في مقام البيان المستفادة من عدة روايات أشير إليها .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 968 ح 1 و 2 و 3 من ب 14 من أبواب السجود .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 968 ح 1 و 2 و 3 من ب 14 من أبواب السجود .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 968 ح 1 و 2 و 3 من ب 14 من أبواب السجود .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 970 ح 8 و 9 ب 14 من أبواب السجود .
( 5 ) الجواهر : ج 12 ص 302 .