شرح
وكونه واردا في صورة التلافي غير مضر بالمطلوب ، لأنه إذا احتاجت
الصلاة مع التلافي إلى سجدتي السهو فالاحتياج إليها في صورة عدم التلافي أولى .
ومنها : خبر منهال القصاب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام ؟ قال : فقال : " إذا سلم فاسجد
سجدتين ولا تهب " ( 1 ) .
ومنها : خبر الفضيل بن يسار الذي لا يبعد اعتباره ، وفيه :
" من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنما السهو
على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ( 2 ) .
والاستدلال به مبني على أمرين : أحدهما عدم صدق إتمام السهو في المقام ،
من جهة عدم إتمام الصلاة وكونها ناقصة ، وقضاؤها بعد ذلك لا يوجب صدق كون
الصلاة تامة أو أنه أتم سهوه ، ثانيهما أن لا يكون لقوله " لا يدري أزاد أم نقص "
خصوصية ، بل المقصود مطلق الزيادة أو النقصان لا خصوص دوران الأمر بين
الزيادة والنقيصة ، أو يكون المقصود بيان صورتين أي صورة الشك في الزيادة
وصورة الشك في النقيصة ، فيكون صورة القطع موجبا لها بالأولوية .
وقريب منه خبر سماعة ( 3 ) .
وفي الكل نظر :
أما الأول فلأن ما دل على أن السجدة قضاء لما فات - كخبر إسماعيل بن
جابر المتقدم ( 4 ) - حاكم عليه ، لأن مقتضاه ترتيب أثر عدم النقصان ، مع أن النسبة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 339 ح 6 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 337 ح 6 من ب 23 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 337 ح 8 من ب 23 من أبواب الخلل .
( 4 ) في ص 187 .