شرح
والغنية والتذكرة وآراء التلخيص للعلامة . وقال بعد ذلك : وعن ظاهر
المنقول عن المفيد وأبي جعفر بن بابويه ووالده عدم الوجوب ،
بل عن أمالي الأول منهما أنه من دين الإمامية . انتهى ( 1 ) .
وفي المستند نقل عدم الوجوب عن المحكي عنهم وعن العماني وأكثر
متأخري المتأخرين ( 2 ) .
أقول : ويستدل للمشهور بأمور :
منها : عموم مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سفيان بن السمط عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان " ( 3 ) .
ولا يخفى اعتبار الخبر ، من جهة صحة سنده إلى ابن أبي عمير ، وهو لا يرسل
أو لا يروي إلا عن الثقة على ما هو المعروف عندهم ، مضافا إلى قوله " بعض
أصحابنا " وهو لا يخلو عن نوع تجليل ، فما في الجواهر من الانجبار بعمل
الأصحاب ( 4 ) - المشعر بعدم تماميته في نفسه - لا يخلو عن الإيراد ، بل لعل العمل
في المقام خال عن الأثر ، من جهة أنه لا يبعد أن يكون منشأ العمل ما ذكرناه من
وجه الاعتبار .
ومنها : صحيح جعفر بن بشير ، وفيه :
" وإذا ذكره وهو في التشهد الثاني قبل أن يسلم فليسجدها ثم
يسلم ثم يسجد سجدتي السهو " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 300 و 301 .
( 2 ) المستند : ج 7 ص 119 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 3 من ب 32 من أبواب الخلل .
( 4 ) الجواهر : ج 12 ص 301 .
( 5 ) الوسائل : ج 4 ص 970 ح 7 من ب 14 من أبواب السجود .