تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
وأما ما في الجواهر من الإعراض ( 1 ) فمردود بعدم ثبوت الإجماع بعد ما تقدم المحكي عن الصدوق من أن عدم وجوبها من دين الإمامية وعن المستند " أن عليه أكثر المتأخرين " ، وقابلية الإجماع للتوجيه ، من جهة أن الوجه في الاستناد إليهم حكمهم بسجدتي السهو فحملوه على الوجوب مع إمكان أن يكون مقصودهم الاستحباب ، وعلى فرض الإجماع فالإعراض عنه غير واضح ، من جهة احتمال حملهم الصحيح على ما مر من المحمل أو غيره مما ذكره في الجواهر ( 2 ) الذي لا يحتاج إلى إتعاب الرد ، أو لم يصل الأكثر إلى سنده الصحيح الذي ذكره الصدوق وظنوا فيه ضعف السند ، وعلى فرض الإعراض عنه فالإعراض عن الروايات المتعددة الواردة في قضاء السجدة المقتصرة عليه الدالة على عدم وجوب سجدتي السهو غير حاصل قطعا ، للاستناد إليها في وجوب قضاء السجدة والاستدلال بها صريحا في عباراتهم . ولو فرض الإعراض عنها أيضا وكان الحكم بالقضاء من جهة صحيح حكم المتقدم كرارا فلا ريب أنه ظاهر أيضا في عدم وجوب سجدتي السهو ، لعدم التنبيه على ذلك ، فافهم وتأمل .ولعمري إن المسألة واضحة جدا وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه بالإتيان بسجدتي السهو بعد قضاء السجدة ، والله العالم بالحقائق . هذا بالنسبة إلى قضاء السجدة ، بل يمكن أن يقال : إن الاستحباب غير ثابت ، لاحتمال صدق التمام حقيقة أو تنزيلا من باب أن السجدة المأتية بها معنونة بعنوان القضاء ، والظاهر أنه واف بجميع آثار الأداء إلا المحل الأولي ، فالاحتياط الإتيان بالسجدتين رجاء . وأما الثاني وهو لزوم سجدتي السهو عند نسيان التشهد فقد مر أن الحق الحقيق
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 302 . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 302 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 220 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي