شرح
بينه وبين ما يأتي من صحيح أبي بصير هي العموم والخصوص المطلق فيخصص .
وأما الثاني فهو وارد في صورة التلافي المستلزم لزيادة التشهد ، فلا يقاس به
صورة القضاء الذي لم يزد التشهد .
وأما الثالث فلعدم وضوح كونه في مقام الإطلاق ، بل لعل المستفاد منه أنه
في مورد سجود السهو لا فرق بين صورة الايتمام والانفراد .
وأما الرابع فحمله على صورة العلم الإجمالي بعيد جدا ، إذ لا معنى لترك
التعرض لجميع الموارد والتعرض لخصوص صورة العلم الإجمالي ، فالأقرب هو
بيان صورة الشك ، ومن المعلوم استحباب ذلك ، والأولوية لا تقتضي إلا
الاستحباب ، وصرف المطلوبية من دون البعث لا تكون حجة على الوجوب .
هذا ، مضافا إلى ما يدل على عدم وجوبها :
منها : صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ، قال :
سألته عمن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ، قال :
" يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على
صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو " ( 1 ) .
ومنها : موثق عمار ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السهو ما تجب فيه سجدتا السهو ؟ قال :
" إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت " - إلى أن
قال ( عليه السلام ) : - " وليس في شئ مما يتم به الصلاة سهو " - إلى أن قال : -
عن رجل ينسى الركوع أو ينسى سجدة هل عليه سجدتا السهو ؟
قال : " لا ، قد أتم الصلاة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 969 ح 4 من ب 14 من أبواب السجود .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 2 من ب 32 من أبواب الخلل ، وص 337 ح 5 من ب 23 من أبواب الخلل .