تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قال ( قدس سره ) - بعد الحكم بقضاء التشهد - : وسجد سجدتي السهو ( 1 ) . *
شرح
والإنصاف ظهوره في المدعى إلا أن الظاهر منه صورة العمد أيضا ، بل شموله لها لا يخلو عن الأولوية ، من جهة ذكر بعض المستحبات وهو لا يناسب خصوص صورة السهو ، فهو مورد لإعراض الأصحاب ، من حيث دلالته على عدم وجوب الصلوات وعلى عدم وجوب السلام أيضا ، ولعل منشأ إعراضهم عنه عدم وضوح صحة سنده ، من حيث إن الواقع فيه قاسم بن يحيى وهو مضعف في لسان العلامة وابن الغضائري ولم يوثقه الآخرون ، والله العالم .فرع الظاهر وجوب إعادة ما يتم به الكلام ، فإن نسي ذكر " الآل " لا بد من ذكر الصلوات ليصح العطف ، وإلا كان غلطا ، ولا شبهة أن الظاهر من الأوامر أن متعلقها الألفاظ الصحيحة التي لها المعنى وإن لم يجب قصد المعاني ، لكن يفهم العرف أنه لا بد أن لا يكون غلطا ، ولذا لا يصح قضاء بعض كلمة واحدة إذا نسي البعض وأتى ببعضه في الصلاة . نعم ، الظاهر أنه لو كان المذكور مما يتم به المعنى فلا بد من ذكره لا بقصد القضاء بل من باب تأمين شرط المقتضي وهو أن يكون له المعنى ولا يكون غلطا ، وإن لم يكن المذكور مما يتم به المعنى أيضا - كأن قال : اللهم صل على - فلا بد من ذكره بعنوان القضاء مع سجدتي السهو ، بناء على لزومهما لكل زيادة ونقيصة ، فتأمل .* قال ( قدس سره ) في الجواهر : لكل من نسيان السجدة والتشهد ، أما الأول فهو المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، بل عليه الإجماع في المنتهى وعن الخلاف
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 .