قال ( قدس سره ) - بعد الحكم بقضاء التشهد - : وسجد سجدتي السهو ( 1 ) . *
شرح
والإنصاف ظهوره في المدعى إلا أن الظاهر منه صورة العمد أيضا ، بل شموله
لها لا يخلو عن الأولوية ، من جهة ذكر بعض المستحبات وهو لا يناسب خصوص
صورة السهو ، فهو مورد لإعراض الأصحاب ، من حيث دلالته على عدم وجوب
الصلوات وعلى عدم وجوب السلام أيضا ، ولعل منشأ إعراضهم عنه عدم وضوح
صحة سنده ، من حيث إن الواقع فيه قاسم بن يحيى وهو مضعف في لسان العلامة
وابن الغضائري ولم يوثقه الآخرون ، والله العالم .فرع
الظاهر وجوب إعادة ما يتم به الكلام ، فإن نسي ذكر " الآل " لا بد من ذكر
الصلوات ليصح العطف ، وإلا كان غلطا ، ولا شبهة أن الظاهر من الأوامر أن متعلقها
الألفاظ الصحيحة التي لها المعنى وإن لم يجب قصد المعاني ، لكن يفهم العرف أنه
لا بد أن لا يكون غلطا ، ولذا لا يصح قضاء بعض كلمة واحدة إذا نسي البعض وأتى
ببعضه في الصلاة . نعم ، الظاهر أنه لو كان المذكور مما يتم به المعنى فلا بد من ذكره
لا بقصد القضاء بل من باب تأمين شرط المقتضي وهو أن يكون له المعنى
ولا يكون غلطا ، وإن لم يكن المذكور مما يتم به المعنى أيضا - كأن قال : اللهم صل
على - فلا بد من ذكره بعنوان القضاء مع سجدتي السهو ، بناء على لزومهما لكل
زيادة ونقيصة ، فتأمل .* قال ( قدس سره ) في الجواهر :
لكل من نسيان السجدة والتشهد ، أما الأول فهو المشهور شهرة
كادت تكون إجماعا ، بل عليه الإجماع في المنتهى وعن الخلاف
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 .