شرح
فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شئ من التشهد أعاد الصلاة " ( 1 ) .
وكذا خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليهم السلام ) ، وفيه :
" وإن ذكر أنه قال أشهد أن لا إله إلا الله أو بسم الله أجزأه في
صلاته ، وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير حتى يسلم أعاد الصلاة " ( 2 ) .
لكن يمكن أن يقال : إن المقصود من قوله " جازت صلاته " وقوله " أجزأه في
صلاته " هو عدم الإعادة في قبال ما يذكر بعد ذلك من وجوب الإعادة إن لم
يتكلم بقليل ولا كثير ، وهو محمول على الاستحباب كما تقدم ، للروايات الكثيرة
الناصة في عدم لزوم الإعادة عند نسيان التشهد .
ويمكن أن يعارض أيضا ما يدل على قضاء الصلوات صحيح زرارة ، وفيه :
" وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته " ( 3 ) ولا شبهة أن المراد
بالمضي : عدم لزوم القضاء أيضا في قبال ما ذكره قبل ذلك من لزوم قضاء التشهد
فراجع .
لكن يمكن الجواب عنه أيضا بأن المقصود من الشهادتين هو التشهد بما له من
المتعلقات التي منها الصلوات ، لكن في رواية الخصال :
" إذا قال العبد في التشهد الأخير وهو جالس : أشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأن
الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ثم أحدث حدثا
فقد تمت صلاته " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 996 ح 7 من ب 7 من أبواب التشهد .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 996 ح 8 من ب 7 من أبواب التشهد .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 1001 ح 1 ب 13 من أبواب التشهد .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 1002 ح 5 من ب 13 من أبواب التشهد .