شرح
وثانيا : سلمنا ذلك ، لكن لا مانع من الإتيان بالتشهد وتخصيص مبطلية السلام
بغير حال السهو كما تقدم .
ثم لا يخفى أن مقتضى التلافي وكون السلام واقعا في غير محله هو الإتيان
بالتشهد قبل الإتيان بالمنافي ومن دون الفصل الطويل وبطلان الصلاة بتركه
- لأنه ترك للتشهد عمدا - ثم الإتيان بالسلام حتى يقع كل شئ في محله ، كما أن
مقتضاه مع وقوع السلام في محله هو الإتيان بالتشهد فقط لكن مع الآثار
المذكورة ، وأما لو كان التشهد قضاء فلا يجب إعادة السلام ومراعاة عدم المنافي
الذي ينافيها عمدا وسهوا إذا وقع سهوا - كما هو مفروض في مورد قضاء التشهد -
بل لا دليل على مراعاته عمدا أيضا ، وأما الفصل ففيه إشكال يجئ حله إن شاء الله
في المسألة الآتية . وبطلان الصلاة بتركه غير معلوم أيضا مع أنه لا بد من سجدتي
السهو بناء على المشهور أو يتخير بينهما وبين التشهد ، بخلاف ما إذا قلنا بالتلافي ،
فإن الظاهر عدم وجوب سجدتي السهو ، فإن في موثق سماعة : " من حفظ سهوه
فأتمه فليس عليه سجدتا السهو " ( 1 ) .
هذا كله من حيث نسيان التشهد ، وأما من حيث زيادة السلام فيأتي الكلام
فيه إن شاء الله تعالى في خاتمة الخلل ، وهو الموفق وهو المستعان .المسألة الثانية : قال ( قدس سره ) في الجواهر :
وكأنه لا إشكال عندهم في أن محل قضائه بعد التسليم ، للأدلة
المقتضية لذلك من الأخبار وغيرها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 309 ح 11 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 300 .