تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
قلت : ما يدل على مبطلية السلام الواقع في غير محله غير حجة في المقام قطعا ، إما من باب أنه ليس واقعا في غير محله بإلقاء جزئية التشهد ، فلا موضوع لما يدل على المبطلية ، لأن المبطل هو السلام الذي لا يكون في آخر الصلاة ، وعلى فرض كونه واقعا في غير محله فمبطليته مرفوعة بحديث " لا تعاد " ، فالأمر يدور بين التخصص والتخصيص ، فالدليل المذكور فاقد للحجية ، بخلاف دليل وجوب التشهد - فتأمل - وإما من باب أنه كان واقعا في محله ( بأن لا يكون السلام مشروطا إلا بوقوعه بعد الركعة الرابعة كما أفيد في الجواهر ( 1 ) ، وكان التشهد مقيدا بوقوعه قبل السلام ) فلا خفاء أيضا في رفع مبطلية السلام بحديث " لا تعاد " كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر الإيراد على كلام الجواهر : فإن فيه أولا : أن مقتضى غير واحد من الأخبار كخبر علي بن أسباط ، وفيه : " ويختم بالتسليم " ( 2 ) وموثق أبي بصير ، وفيه : " فإن آخر الصلاة التسليم " ( 3 ) وحديث أبي بصير : " إذا ولى وجهه عن القبلة وقال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد فرغ من الصلاة " ( 4 ) أن السلام الواجب هو الذي يكون في آخر الصلاة فلا يكون قبل التشهد متصفا بكونه من الأجزاء الواجبة في الصلاة ، فكونه آخر الأجزاء شرط للسلام ، ولم نقف على دليل يقتضي اشتراط السلام بكونه بعد الركعة الرابعة على وجه الإطلاق ولو لم يكن آخر جزء للصلاة .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 290 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 1003 ح 2 من ب 1 من أبواب التسليم . ( 3 ) المصدر : ص 1004 ح 4 . ( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 1013 ح 5 من ب 4 من أبواب التسليم .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 207 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي