تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
ويمكن أن يقال : إن المبادرة بمعنى أنه إن لم يتذكر أو لم يتمكن لا يكون معذورا ( فيجب عليه إعادة الصلاة إن كان قضاؤهما شرطا في صحتها ، ولا يجب بعد ذلك من دون إعادتها إن لم يكن كذلك ) فهي مخالفة لموثق عمار في السجدة ، وفيه : قلت : فإن لم يذكر إلا بعد ذلك ؟ قال : " يقضي ما فاته إذا ذكره " ( 1 ) ولروايات باب التشهد ( 2 ) ، ففي صحيح زرارة : في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهد ، قال : " ينصرف فيتوضأ ، فإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء قعد . . . " ( 3 ) . وأما بمعنى أنه تجب عليه إذا تذكر لكن بعد الصلاة - كما تقدم - فيمكن أن يستدل لذلك في السجدة بما تقدم ( 4 ) من موثق عمار ، وأما في التشهد فلصحيح محمد المتقدم في نسيان التشهد ، وفيه : " إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه " ( 5 ) فإنه ظاهر في مراعاة الفورية مطلقا . لكنهما قابلان للمناقشة : أما الأول فلوضوح عدم الدلالة ، من جهة أنه في مقام بيان عدم السقوط بترك المبادرة إليه بعد الصلاة من جهة عدم تذكره فيها أو بعدها من دون فصل ، وأما الثاني فلمعارضته بما تقدم آنفا من صحيح زرارة الصريح في عدم لزوم المبادرة مطلقا على نحو ذكر في صحيح محمد ، وذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 968 ح 2 من ب 14 من أبواب السجود . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 1001 الباب 13 من أبواب التشهد . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 1001 ح 1 من ب 13 من أبواب التشهد . ( 4 ) في ص 187 . ( 5 ) الوسائل : ج 4 ص 995 ح 2 من ب 7 من أبواب التشهد .