شرح
هو معناه المصطلح عليه ، بل ولو كان المقصود معناه المصطلح عليه ، لصدقه بعد
مضي المحل ، فتأمل .
بيان عدم المعارضة أنه لو حمل على الإطلاق من ناحية الوقت توجه إليه
التخصيص بالنسبة إلى السجدة والركعة المصرح بهما في الصدر ، فالحمل على أنه
ليس في مقام الإطلاق من تلك الجهة لعله أهون من الإطلاق والتخصيص .
مع أن دلالة الروايات المتقدمة على عدم الإتيان بالتشهد في الصلاة أقوى
عند العرف على الظاهر .
مع أنه لو شك في ذلك يمكن أن يقال : إنه يصدق الزيادة ، وذلك لجواز
الإتيان به خارج الصلاة قطعا فيصدق الزيادة ، ومقتضى إطلاق مبطلية الزيادة هو
البطلان ، فتأمل فإنه لا يخلو عن المناقشة .
ويمكن أن يقال أيضا في صورة الشك : إن ذمة المكلف مشغولة بالتشهد في
المحل ، وبراءتها واضحة إذا أتى به خارج الصلاة ، بخلاف ما أتى به فيها ، فتأمل
فإنه تنبيه ربما يفتح به باب جديد في الأحكام المربوطة بالقضاء .المسألة الثالثة : قال ( قدس سره ) في العروة :
وتجب المبادرة إليهما [ أي إلى قضاء التشهد والسجدة ] بعد
السلام ، ولا يجوز تأخيرهما عن التعقيب ونحوه ( 1 ) .
وفي المستمسك عن الذكرى :
الإجماع عليه ، وإلا فالأدلة تكون قاصرة ( 2 ) . انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الصلاة ، الفصل 54 ، المسألة 2 .
( 2 ) المستمسك : ج 7 ص 525 .