شرح
مسائلالمسألة الأولى : لو نسي التشهد وتذكر بعد السلام وقبل الإتيان بالمنافي ففي
الجواهر أنه :
قال الشهيد ( قدس سره ) في البيان : ويتلافى التشهد الأول والصلاة على
النبي وآله ما لم يركع ، والتشهد الأخير ما لم يحدث ، فإن أحدث أتى
به بنية مستأنفة . - انتهى - فإن مقتضاه وجوب التلافي لا القضاء ( 1 ) .
لكن اختار ( قدس سره ) بنفسه وجوب الإتيان به قضاء وقال في وجه ذلك :
إن التسليم محله بعد تمام الركعة الرابعة ، فهو في حال النسيان في
محله ، فيقتضي الخروج ، فيتعين القضاء ( 2 ) . انتهى .
لكن الظاهر هو الأول ، والوجه في ذلك أنه لا مانع من الإتيان بالتشهد
في محله إلا كون السلام مخرجا ومانعا عن لحوق التشهد بباقي الأجزاء ، وحيث
إن مقتضى ذلك مع قطع النظر عن الأدلة الثانوية الحاكمة بصحة الصلاة
من حيث إن " التشهد سنة " وأنه " لا تعاد الصلاة إلا من خمس " ( 3 ) هو البطلان
والإعادة فمقتضى الحديث عدم الإعادة وعدم كون السلام مخرجا فيأتي
بالتشهد .
إن قلت : مقتضى حديث " لا تعاد " هو الصحة ، وهي لا تقتضي رفع مخرجية
السلام بل يمكن رفع جزئية التشهد للصلاة ، فلا يكون السلام واقعا في غير المحل
ولا يكون مبطلا للصلاة .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 289 و 290 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 289 و 290 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة .