تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
إذ الظاهر كونه في مقام بيان ذكر العام بعد الخاص وإعطاء قاعدة كلية تنطبق على ما تقدم في الصدر ، فتأمل . ومنها - وهو العمدة - : صحيح محمد عن أحدهما ( عليهما السلام ) : في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف ، فقال : " إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه " ، وقال : " إنما التشهد سنة في الصلاة " ( 1 ) . وليس قوله " حتى ينصرف " مما يصلح أن يكون قرينة على كون المسؤول عنه هو التشهد الأخير ، لكمال ملائمته مع كون المنسي هو التشهد الأول أيضا ، لأنه يحتمل أن يكون للانصراف مدخلية في لزوم القضاء - بلا إعادة أو مع الإعادة - ، لأن التشهد سواء كان هو الأول أو الثاني يكون من متعلقات الصلاة في نظر عرف المتشرعة ، مع أن الأكثر وقوع النسيان عن التشهد الأول - للاشتباه بالركعة الأولى أو الثالثة - كما نبه على ذلك في مصباح الفقيه ( 2 ) . هذا ، مع أن التعليل الوارد في الذيل الذي موضوعه مطلق التشهد قطعا يؤيد الإطلاق فتأمل ، فلا ينبغي المناقشة في الإطلاق . ومنها : خبر علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا قمت في الركعتين الأولتين ولم تتشهد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهد ، وإن لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت ، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ، ثم تشهد التشهد الذي فاتك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 995 ح 2 من ب 7 من أبواب التشهد . ( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 551 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 341 ح 2 من ب 26 من أبواب الخلل .