شرح
إذ الظاهر كونه في مقام بيان ذكر العام بعد الخاص وإعطاء قاعدة كلية تنطبق على
ما تقدم في الصدر ، فتأمل .
ومنها - وهو العمدة - : صحيح محمد عن أحدهما ( عليهما السلام ) :
في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف ، فقال :
" إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد
فيه " ، وقال : " إنما التشهد سنة في الصلاة " ( 1 ) .
وليس قوله " حتى ينصرف " مما يصلح أن يكون قرينة على كون المسؤول
عنه هو التشهد الأخير ، لكمال ملائمته مع كون المنسي هو التشهد الأول أيضا ،
لأنه يحتمل أن يكون للانصراف مدخلية في لزوم القضاء - بلا إعادة أو مع
الإعادة - ، لأن التشهد سواء كان هو الأول أو الثاني يكون من متعلقات الصلاة في
نظر عرف المتشرعة ، مع أن الأكثر وقوع النسيان عن التشهد الأول - للاشتباه
بالركعة الأولى أو الثالثة - كما نبه على ذلك في مصباح الفقيه ( 2 ) . هذا ، مع أن التعليل
الوارد في الذيل الذي موضوعه مطلق التشهد قطعا يؤيد الإطلاق فتأمل ،
فلا ينبغي المناقشة في الإطلاق .
ومنها : خبر علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" إذا قمت في الركعتين الأولتين ولم تتشهد فذكرت قبل أن تركع
فاقعد فتشهد ، وإن لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت ،
فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ، ثم تشهد التشهد
الذي فاتك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 995 ح 2 من ب 7 من أبواب التشهد .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 551 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 341 ح 2 من ب 26 من أبواب الخلل .