تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
التشهد الأخير رجع إليه فتلافاه ، وكذا لو كان الوسط وذكره قبل الركوع ، وإن ذكره بعده فليس عليه إلا سجود السهو ( 1 ) . فالمحصل أن في المسألة أربعة أقوال : القضاء وسجدتا السهو مطلقا ، والاكتفاء بسجدتي السهو مع التشهد فيهما ، والبطلان ، والتفصيل بين التشهد الأول فيكفي سجدتا السهو والأخير فلا بد من التلافي . إذا عرفت ذلك نقول : يمكن الاستدلال للمشهور - الحاكمين بوجوب القضاء - بعدة من الأخبار : منها : ما تقدم مرارا من صحيح حكم : عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشئ منها ثم يذكر ، فقال : " يقضي ذلك بعينه " فقلت : أيعيد الصلاة ؟ قال : " لا " ( 2 ) . والإيراد عليه بلزوم تخصيص الأكثر مدفوع بأمرين : أحدهما أنه ليس المراد من القضاء بحسب الظاهر هو ما اصطلح عليه الفقهاء فيكون في قبال الإتيان في الصلاة ، بل الظاهر أنه أعم منه . ثانيهما أنه يمكن الالتزام بالاستحباب في غير التشهد والسجدة من السلام والقراءة ، لعدم تصريح الأصحاب بخلافه ، كما أنه ليس المراد من كلمة " من " في قوله " أو الشئ منها " هو البيان حتى يكون المراد نسيان بعض الصلوات كما ورد في بعض الروايات ، وذلك لقوله " أيعيد الصلاة " . وليس المرجع في قوله ( عليه السلام ) " أو الشئ منها " هو السجدة ، لقيام الإجماع أو الضرورة - كما ربما يقال - على عدم قضاء ذكر السجدة أو وضع بعض الأعضاء السبعة غير الجبهة ، مع أنه لا يناسب سوق الكلام ،
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 7 ص 413 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 934 ح 1 من ب 11 من أبواب الركوع .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 198 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي