شرح
قلت : الصحيحان كحديث " لا تعاد " متعرضان لما بعد فرض جعل الشرائط
والأجزاء والموانع ، فكل ذلك في عرض واحد ، فليس ذلك إلا بمنزلة تعدد حديث
" لا تعاد " .المسألة الرابعة : قد ذكر ( قدس سره ) في العروة أنه لا يجب قضاء الذكر المنسي في
السجدة ( 1 ) .
وقد أورد عليه بأن قضاء كل شئ مقتضى صحيح حكم ، إلا أن يكون إجماع
على خلافه .
أقول : الذكر الواجب في السجود كالجهر في القراءة ، فمضافا إلى الترتيب
الملحوظ بين الأجزاء المتقدمة والمتأخرة له محل خاص وحينئذ لا يمكن قضاء
ذلك بعينه ، والترتيب المحقق بين نفس الأجزاء ملقى بنفس الصحيح ، فتأمل .وأما التشهد فقد نقل ( قدس سره ) في الجواهر :
عن الخلاف إجماع الفرقة على قضاء التشهد وسجدتي السهو
مطلقا في موضع وفي خصوص نسيان التشهد الأول في موضع
آخر ، وعن الغنية والمقاصد العلية الإجماع ، وعن الدرة وغيرها أنه
المشهور ، وفي المدارك إنه مذهب الأكثر ، لكن عن الفقيه والمقنع :
" إذا سلمت سجدت سجدتي السهو وتشهدت فيهما التشهد الذي
فاتك " وقد مال إليه بعض المتأخرين ، وعن الكاتب إنه يعيد
الصلاة ( 2 ) . انتهى .
وفي المستمسك :
فالمتحصل من ظاهر مجموع النصوص أنه إن كان المنسي
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الصلاة ، الفصل 54 ، المسألة 5 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 297 - 300 .