شرح
ومعتبر الحسين بن أبي العلاء ( 1 ) وموثق سماعة ( 2 ) ومعتبر الصيقل ( 3 ) وصحيح
الفضيل ( 4 ) وصحيح الحلبي ( 5 ) ، بأن يقيد ما يدل على القضاء بما يدل على وجوب
سجدتي السهو وكذا العكس .
هذا ، ولكن مقتضى هذه الروايات الثمانية من جهة السكوت في مقام البيان :
عدم وجوب قضاء التشهد ، ورفع اليد عنها غير ممكن عندي ، لأن المسؤول عنه
في جميع الروايات المتقدمة هو نسيان التشهد ، أي سئل عن حكم ذلك ، وحينئذ
فذكر بعض حكمه والإعراض عن بعض في جميع تلك الروايات ليس له محمل
عند العقلاء ، خصوصا مع التوجه إلى أمور : منها التعرض لكيفية سجدتي السهو في
غير واحد منها : من قوله " يسجد وهو جالس قبل أن يتكلم " ومن قوله : " سجدتين
لا ركوع فيهما " مع أن ترك التعرض لهما وإيكال الأمر إلى ما ورد في السجدتين
من الكيفية أولى من تركه التعرض لحكم تلك المسألة المبحوث عنها . ومنها
التعرض للتشهد والحكم بوجوب الإتيان به إذا تذكر تركه قبل الركوع ومع ذلك
سكت عنه بالنسبة إلى ما بعد الركوع ، وذلك كما في صحيح ابن أبي يعفور على نقل
الفقيه ومعتبر الحسين بن أبي العلاء وصحيح الفضيل وغيره . ومنها الحكم في
النافلة بالإتيان بالتشهد حتى بعد الركوع وتصريح ذيله بأن النافلة لا تكون مثل
الفريضة في معتبر صيقل . ومنها الحكم في بعض الروايات كموثق أبي بصير بأنه
" يسجد سجدتين يتشهد فيهما " ( 6 ) المشعر بأن التنبيه على التشهد يكون لتدارك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 996 ح 5 و 6 من ب 7 من أبواب التشهد .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 996 ح 5 و 6 من ب 7 من أبواب التشهد .
( 3 ) المصدر : ص 997 ، الباب 8 .
( 4 ) المصدر : ص 997 ح 1 من ب 9 .
( 5 ) الوسائل : ج 4 ص 998 ح 3 من ب 9 من أبواب التشهد .
( 6 ) الوسائل : ج 4 ص 996 ح 6 من ب 7 من أبواب التشهد .