تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
بناء على ظهور كون المقصود من قوله " ثم تشهد . . . " هو البعث إلى تشهد آخر غير ما هو لازم في السجدتين بقرينه " ثم " الدالة على التراخي وبقرينة قوله " فاتك " ، وضعف السند منجبر بعمل الأصحاب ، كما نبه على جميع ذلك في الجواهر ( 1 ) . ولكن فيه : أن عدم كون المقصود من " ثم " هو التراخي واضح على كلا التقديرين ، لأنه على فرض كون المقصود هو التشهد الصلاتي غير السجدتين فلا يلزم أن يكون بينه وبين تمامية السجدتين فصل كما لا يخفى . وأما قوله " فاتك " فيمكن أن يكون المقصود أنه يكفي في تدارك الفائت تشهد السجدتين كما يستفاد من بعض الروايات الآتية إن شاء الله تعالى بل من غير واحد منها ، والذي يؤيد أن المقصود هو التشهد في السجدتين : كونه في مقام بيان كيفية سجدتي السهو في الجملة ، لقوله ( عليه السلام ) : " سجدت سجدتين لا ركوع فيهما " . وأما الانجبار بالعمل فهو أيضا غير واضح ، لعدم دليل على استناد القوم رضي الله عنهم إلى ذلك حتى ينجبر بعملهم . هذا هو مستند المشهور في القضاء . وأما مستندهم في وجوب سجدتي السهو فعدة كثيرة من الأخبار ، منها ما تقدم آنفا من خبر علي بن أبي حمزة - بناء على ما تقدم في ذيله من الإيراد على الاستدلال به - وغيره كمعتبر سليمان بن خالد ( 2 ) وصحيح ابن أبي يعفور ( 3 )
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 298 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 995 ح 3 من ب 7 من أبواب التشهد . ( 3 ) المصدر : ح 4 .