شرح
بناء على ظهور كون المقصود من قوله " ثم تشهد . . . " هو البعث إلى تشهد آخر
غير ما هو لازم في السجدتين بقرينه " ثم " الدالة على التراخي وبقرينة قوله
" فاتك " ، وضعف السند منجبر بعمل الأصحاب ، كما نبه على جميع ذلك في
الجواهر ( 1 ) .
ولكن فيه : أن عدم كون المقصود من " ثم " هو التراخي واضح على كلا
التقديرين ، لأنه على فرض كون المقصود هو التشهد الصلاتي غير السجدتين
فلا يلزم أن يكون بينه وبين تمامية السجدتين فصل كما لا يخفى .
وأما قوله " فاتك " فيمكن أن يكون المقصود أنه يكفي في تدارك الفائت
تشهد السجدتين كما يستفاد من بعض الروايات الآتية إن شاء الله تعالى بل من
غير واحد منها ، والذي يؤيد أن المقصود هو التشهد في السجدتين : كونه في
مقام بيان كيفية سجدتي السهو في الجملة ، لقوله ( عليه السلام ) : " سجدت سجدتين
لا ركوع فيهما " .
وأما الانجبار بالعمل فهو أيضا غير واضح ، لعدم دليل على استناد القوم
رضي الله عنهم إلى ذلك حتى ينجبر بعملهم .
هذا هو مستند المشهور في القضاء .
وأما مستندهم في وجوب سجدتي السهو فعدة كثيرة من الأخبار ، منها
ما تقدم آنفا من خبر علي بن أبي حمزة - بناء على ما تقدم في ذيله من الإيراد
على الاستدلال به - وغيره كمعتبر سليمان بن خالد ( 2 ) وصحيح ابن أبي يعفور ( 3 )
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 298 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 995 ح 3 من ب 7 من أبواب التشهد .
( 3 ) المصدر : ح 4 .