شرح
التعارض مع الأخبار المستفيضة والأخذ بالمشهور أو الحمل على التقية ، مع أن
الجمع العرفي يقتضي جواز الأخذ بالكل إلا أن الاحتياط في الأخذ بالمشهور ،
لكفايته قطعا كما نبهنا عليه .المسألة الثانية : في حكم تذكر نسيانها من الركعة الأخيرة بعد السلام وبعد
المنافي ، فإن منشأ الإشكال في خصوص ذلك القسم هو اختصاص الأخبار
الخاصة الصريحة في القضاء بما إذا تذكر الترك بعد أن ركع ، وأكثر ما رأيناه من
كلمات الأصحاب كذلك . نعم ، يستفاد من مطاوي كلماتهم المفروغية عن التساوي
في الحكم فراجع التذكرة في ما لو نسي سجدات أربعة من أربع ركعات ( 1 ) .
ويمكن أن يستدل عليه بأمور :
منها : إلقاء الخصوصية ، بدعوى أنه مما يحكم به العرف وأن المقصود من
التذكر بعد الركوع في الأخبار المتقدمة هو التذكر بعد المنافي بحيث لا يمكن
التدارك .
ومنها : الأولوية ، ببيان أن مقتضى إطلاق أكثر الأخبار المتقدمة هو القضاء إذا
كان التذكر بعد الركوع وإن أتى بالمنافيات السهوية أو العمدية بعد ذلك ، بل موثق
عمار - أي قوله : قلت : فإن لم يذكر إلا بعد ذلك ؟ قال : " يقضي ما فاته إذا ذكره " ( 2 ) -
صريح في فرض وقوع المنافي ، فتأمل ، فحينئذ إن كان ترك السجدة المقرون
بعروض منافيات كثيرة - منها الركوع - لا يوجب فساد الصلاة فتركه في فرض
عروض مناف واحد أولى بعدم إيجابه الفساد . هذا من حيث الصحة ، وأما وجوب
القضاء فيمكن التمسك باستصحاب وجوبها بنحو المهملة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 3 ص 336 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 968 ح 2 من ب 14 من أبواب السجود .