شرح
في المحكي عن ذكراه ( 1 ) .
وأما الثانية - أي المنقول عن ابن بابويه - فلم يوجد لها مدرك إلا الفقه
الرضوي ، وفيه : " فإن ذكرتها بعد ما ركعت فاقضها في الركعة الثالثة " إلى أن قال
بالنسبة إلى المتروكة في الثانية : " فإن ذكرتها بعد الركوع فاقضها في الركعة
الرابعة " ( 2 ) ، وهو غير قابل للاعتماد على ما هو المشهور ، واعتماد ابن بابويه عليه
لا يخرجه عن الشذوذ بعد عدم اعتماد ابنه الصدوق ( قدس سره ) عليه على ما يظهر من
الفقيه حيث ذكر ما يدل على أن محل قضائه بعد السلام ولم يشر إلى ذلك .
وبعد ذلك نقول : لو فرض مدرك معتبر سندا ودلالة فكونه صريحا بحيث
يقاوم صراحة الأخبار المتقدمة غير معلوم ، وعلى فرض الصراحة فالجمع العرفي
جواز الأمرين فيجوز العمل بالروايات المعتبرة المستفيضة الصريحة ، وعلى
فرض التعارض فالمشهور رواية وفتوى هو ما عليه المشهور ، وعلى فرض
التكافؤ فمقتضى الأصل عدم الوجوب في الصلاة ، ومقتضى ذلك كون ما يؤتى به
زيادة عمدية مبطلة للصلاة ، فالعمل على المشهور متعين ، والله العالم .
وأما الثالثة - أي المنقول عن الإسكافي - فمدركها صحيح ابن أبي يعفور عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" إذا نسي الرجل سجدة وأيقن أنه قد تركها فليسجدها بعد
ما يقعد قبل أن يسلم " ( 3 )
وهو صحيح السند ظاهر الدلالة ، ولعل الإعراض عنه من باب فرض
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 4 ص 461 عن الذكرى : ج 4 ص 50 .
( 2 ) المستدرك : ج 4 ص 461 ح 1 من ب 12 من أبواب السجود .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 972 ، الباب 16 من أبواب السجود .