شرح
على الاستحباب وأن الإعادة أفضل الأفراد ، فكون مدركهم ذلك بعيد .
والاستدلال لهم بحديث " لا تعاد " ( 1 ) أبعد عن الإشكال ، لأن الظاهر منه هو
وجوب الإعادة بالإخلال بالسجدة ولو بواحدة منها ، وإن كان جوابه أيضا
بالروايات المتقدمة الصريحة في عدم الإعادة بسجدة واحدة الواردة في
خصوص المسألة وورود قضاء السجدة بالخصوص والحكم بعدم الإعادة
بالصراحة في صحيح حكم بن حكيم المتقدم ( 2 ) واضح أيضا ، مضافا إلى أنه بعد
الحكم بالتدارك ولو قضاء يخرج عن موضوع " لا تعاد " ، لعدم النقصان ورودا
أو حكومة ، فتأمل .
وأما الثاني - وهو التفصيل بين الأولتين والأخيرتين - فهو الذي نسبه في
الجواهر إلى ما عن المفيد والشيخ ( قدس سرهما ) ( 3 ) ، ودليلهم صحيح البزنطي ، قال :
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل يصلي ركعتين ثم ذكر في الثانية
وهو راكع أنه ترك السجدة في الأولى ، قال : كان أبو الحسن ( عليه السلام )
يقول : " إذا ترك السجدة في الركعة الأولى فلم يدر واحدة أو ثنتين
استقبلت الصلاة حتى يصح لك ثنتان ، وإذا كان في الثالثة والرابعة
فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود " ( 4 ) .
والمروي في الجواهر عن الكافي : " إذا تركت السجدة في الركعة الأولى
ولم تدر " . قال ( قدس سره ) : وفي التهذيب تبديل الواو بالفاء وإسقاط لفظ الصلاة ( 5 ) .
ومن قوله : " وإذا كان في الثالثة والرابعة . . . " منقول في الوسائل والجواهر ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) في ص 187 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 294 .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 968 ح 3 من ب 14 من أبواب السجود .
( 5 ) الجواهر : ج 12 ص 294 .
( 6 ) الجواهر : ج 12 ص 294 .