شرح
قلت : مقتضى الذيل - الظاهر في كون الموجب لإعادة السجود فقط - هو ترك
السجدة في الثالثة والرابعة ومقتضى لسان باقي الروايات الواردة الحاكمة بالفرق
بين الأولتين والأخيرتين يوجب الاطمينان بأن المقصود هو حفظ الأولتين عن
النقصان ، والفرق بين الأولى والثانية غير معهود إلى الآن في لسان الروايات وبين
الأصحاب رضوان الله عليهم بل هو مستنكر بحسب الارتكاز المتخذ من الشرع ،
مضافا إلى نصوصية رواية محمد بن منصور ( 1 ) في الثانية وإن كان فيه ضعف من
حيث السند من جهته ، فإنه مجهول سواء كان الأشعري أو الأشعثي .
وأما الثالث فالإعراض لا يكشف عن وجود خلل في الصحيح غير ما
تعرضنا له وأجبنا عنه ، فلعلهم يرون الاختلال أو المعارضة فيأخذون بالمشهور
ويدعون الشاذ النادر ، مع أن عدم حكمهم باستحباب الإعادة غير واضح ، لعدم
تعرضهم إلا بما هو مجز وإن كان ظاهرا في التعين ، ونتيجة ذلك جواز قطع الصلاة
في الركعتين الأولتين واستينافها ، وهذا بخلاف الأخيرتين .
ومن ذلك يظهر أن الأصح - والله العالم - هو جواز الاكتفاء بالقضاء من غير
تفصيل واستحباب الإعادة من دون القضاء في الأولتين ، لكن الأحوط خصوصا
في الأولى منهما هو الإتمام وقضاء السجدة ثم الإعادة ، وهو العالم المعلم الملهم ،
ومنه التوفيق وهو خير رفيق .
مسائلالمسألة الأولى : المشهور بينهم كما في الجواهر أن محل قضاء السجدة بعد
التسليم ولم ينقل الخلاف فيه إلا عن المفيد ( قدس سره ) فقال في الرسالة الغرية : " إذا ذكر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 970 ح 6 من ب 14 من أبواب السجود .