تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قال ( قدس سره ) :
الثالث : * من ترك سجدة أو التشهد ولم يذكر حتى ركع قضاهما أحدهما ( 1 ) . * *
شرح
إتيانهم بها بذلك القصد من جهة تخيل أن السجدة ليست إلا مثل الذكر والدعاء والقرآن فكلما زاد فهو من الصلاة ، فنهاهم الإمام ( عليه السلام ) عن ذلك ونبههم على أنها ليست بحكم ما ذكر وأنها شئ زائد في المكتوبة فمبطلة من جهة قصد الجزئية ولو بالاعتبار الثاني وعلى تقدير الإتيان ، أو يكون المقصود أنها شئ يكون علاوة على الأجزاء الصلاتية وليست كالذكر والدعاء فيكون إطلاق الزيادة عليها على وجه التسامح ، والمقصود أنها عمل زائد وليس كالذكر وأخويه حتى يصير جزء من الصلاة قهرا ، وهو مكروه فيكون النهي محمولا على الكراهة ، كما مال بل قال بها بعض الأصحاب جمعا بينه وبين الروايات الأخر ، أو إطلاق الزيادة عليها باعتبار اشتراط عدمها في الصلاة ، كما وجهه الأستاذ الوالد ( قدس سره ) في كتاب صلاته ( 2 ) . ثم إن المصنف تعرض بعد ذلك لعدم وجوب سجود السهو في القسمين ويأتي إن شاء الله في خاتمة الخلل وترك الصلوات وكذا يأتي إن شاء الله تعالى في مسألة قضاء التشهد ، وهو الموفق . * أي ما يتدارك مع سجدتي السهو . * * أما السجدة ففي الجواهر أنه : قد صرح بذلك في المبسوط والخلاف والنافع والقواعد والإرشاد والمنتهى والألفية إلى أن قال : بل هو المشهور نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل عن الغنية والمقاصد العلية الإجماع عليه ، كما أنه عن التذكرة والذكرى الإجماع على عدم بطلان الصلاة بالإخلال بواحدة سهوا ( 3 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 . ( 2 ) في ص 313 . ( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 292 - 293 .