قال ( قدس سره ) :
الثالث : * من ترك سجدة أو التشهد ولم يذكر حتى ركع قضاهما
أحدهما ( 1 ) . * *
شرح
إتيانهم بها بذلك القصد من جهة تخيل أن السجدة ليست إلا مثل الذكر والدعاء
والقرآن فكلما زاد فهو من الصلاة ، فنهاهم الإمام ( عليه السلام ) عن ذلك ونبههم على أنها
ليست بحكم ما ذكر وأنها شئ زائد في المكتوبة فمبطلة من جهة قصد الجزئية
ولو بالاعتبار الثاني وعلى تقدير الإتيان ، أو يكون المقصود أنها شئ يكون
علاوة على الأجزاء الصلاتية وليست كالذكر والدعاء فيكون إطلاق الزيادة عليها
على وجه التسامح ، والمقصود أنها عمل زائد وليس كالذكر وأخويه حتى يصير
جزء من الصلاة قهرا ، وهو مكروه فيكون النهي محمولا على الكراهة ، كما مال بل
قال بها بعض الأصحاب جمعا بينه وبين الروايات الأخر ، أو إطلاق الزيادة عليها
باعتبار اشتراط عدمها في الصلاة ، كما وجهه الأستاذ الوالد ( قدس سره ) في كتاب صلاته ( 2 ) .
ثم إن المصنف تعرض بعد ذلك لعدم وجوب سجود السهو في القسمين ويأتي
إن شاء الله في خاتمة الخلل وترك الصلوات وكذا يأتي إن شاء الله تعالى في مسألة
قضاء التشهد ، وهو الموفق .
* أي ما يتدارك مع سجدتي السهو .
* * أما السجدة ففي الجواهر أنه :
قد صرح بذلك في المبسوط والخلاف والنافع والقواعد والإرشاد
والمنتهى والألفية إلى أن قال : بل هو المشهور نقلا وتحصيلا شهرة
عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل عن الغنية والمقاصد العلية الإجماع
عليه ، كما أنه عن التذكرة والذكرى الإجماع على عدم بطلان
الصلاة بالإخلال بواحدة سهوا ( 3 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 .
( 2 ) في ص 313 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 292 - 293 .