شرح
فإذا فرغ سجدها " ( 1 ) .
إلى غير ذلك ، فراجع ( 2 ) . وهو الذي يقتضيه ما تقدم من صحيح حكم .
هذا هو فتوى المشهور بين الأصحاب وأدلتهم القوية ، وفي قباله قولان
شاذان : أحدهما ما في الجواهر عن العماني وثقة الإسلام من الفتوى بفساد الصلاة .
ثانيهما التفصيل بين الأولتين والأخيرتين ( 3 ) .
أما الأول فقد احتمل كما في الجواهر ( 4 ) أن يكون نظرهم إلى خبر معلى بن
خنيس ، قال :
سألت أبا الحسن الماضي ( عليه السلام ) في الرجل ينسى السجدة من
صلاته ، قال : " إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم
سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد
الصلاة . . . " ( 5 ) .
لكن فيه ( مع ضعف السند بالإرسال وبأن معلى بن خنيس مات في حياة
الصادق ( عليه السلام ) ويقال : إنه لم يدرك أبا الحسن الماضي ( عليه السلام ) إلا في سن الخمسة أو
الستة مع أنه يقول : " سألت أبا الحسن الماضي " الظاهر في أن روى بعد وفاته ( عليه السلام )
- وإن كان يمكن رفع إشكال ذلك بقوة احتمال كونه معلى بن محمد بقرينة الراوي
والمروي عنه ، فراجع كتب الرجال - ) : أن دلالته غير ظاهرة أصلا ، لأن المحتمل
أن يكون لفظ السجدة - بالكسر - وهو اسم جنس فيكون الظاهر منه حينئذ أنه
ترك السجدتين معا ، وعلى فرض دلالته لا يقاوم صراحة الأخبار الماضية فيحمل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 970 ح 8 من ب 14 من أبواب السجود .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 968 ، الباب 14 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 293 - 294 .
( 4 ) الجواهر : ج 12 ص 293 - 294 .
( 5 ) الوسائل : ج 4 ص 969 ح 5 من ب 14 من أبواب السجود .