تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
أما الأول فلأنه لو كان لفظ الخبر " ولم يدر " لا يكون تعدد الموضوع خلاف الظاهر فيكون بمنزلة أن يقال : " إذا ترك السجدة وإذا لم يدر " فيفيد فائدة " أو " ولا يكون بمعنى " أو " كما في قوله : " وإذا كان في الثالثة والرابعة " فحينئذ يدل على جميع مورد السؤال وأنه إذا ترك السجدتين أو السجدة الواحدة أو قطع بترك إحداهما وشك في الأخرى فلا بد من الاستيناف في جميع الموارد المذكورة . ولقد أجاب عنه الوالد الأستاذ تغمده الله برحمته أيضا بأن جواب الكل قوله " حتى يصح لك ثنتان " فاستدل أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) بما ورد عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) بالنسبة إلى صورة القطع بترك أحدهما والشك في ترك الآخر من الحكم بالاستقبال وجعل غاية ذلك القطع بحصول الثنتين ( 1 ) . وهو جيد أيضا ، فلا اختلال من حيث عدم تطابق السؤال للجواب . وأما الثاني فمقتضى الجمع العرفي هو الحمل على الاستحباب ، من جهة صراحة ما تقدم في عدم الفرق بين الأولتين والأخيرتين ، من باب أن مورد أكثر الأخبار المزبورة هو ترك السجدة في غير الركعة الأخيرة بقرينة قوله : " فذكرها بعد ما قام وركع " الوارد في موثق عمار ( 2 ) ، وقريب منه حسن أو صحيح إسماعيل بن جابر ( 3 ) وحسن أبي بصير أو صحيحه ( 4 ) ، فلو خرجت الأولتان لا يبقى مورد للأخبار إلا ترك السجدة من الركعة الثالثة من الصلوات الرباعية ، وذلك مستلزم لتخصيص الأكثر ، ولا ريب أن الحمل على الاستحباب لا إشكال فيه . إن قلت : صحيح البزنطي يحكم بالإعادة في الأولى فقط فبقيت الثانية والثالثة تحت الأخبار السابقة .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للحائري المؤسس ( قدس سره ) : ص 395 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 968 و 969 ح 2 و 1 و 4 من ب 14 من أبواب السجود . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 968 و 969 ح 2 و 1 و 4 من ب 14 من أبواب السجود . ( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 968 و 969 ح 2 و 1 و 4 من ب 14 من أبواب السجود .