تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
بالتلافي هو عين ما يحكم بإتيانه قضاء بحسب الظاهر ، ومن المعلوم أنه ليس الإتيان بما ترتب عليه شروعا في القضاء ، وراجع أيضا الباب 9 من أبواب التشهد ( 1 ) ترى كل ذلك خاليا عن التنبيه على الإتيان بما أخل فيه بالترتيب ، ومقتضى السكوت في مقام البيان هو عدم اللزوم ، إلا أن يقال بعدم معلومية كونهم ( عليهم السلام ) في مقام البيان إلا من حيث نفس المنسي من السجدة أو التشهد أو غيرهما ، لكن يجاب بأنه إذا فرض الملازمة بين ما تعرض له وموضوع آخر ولم يكن حكمه واضحا فمقتضى ديدن أبناء المحاورة أنهم في مقام البيان ، فإنهم يحكمون بحلية الدم المتخلف في الذبيحة من باب الكون في مقام بيان الملازم وعدم التنبيه ، إلا أن يقال : إن حكمهم بها من جهة الظهور اللفظي ، فإن حلية الذبيحة بعد التذكية ظاهرة في الفعلية لا من حيث عدم كون المذبوح ميتة فقط . وكيف كان ، فمقتضى الاحتياط أن لا يقصد الجزئية في الأفعال بل يؤتى باحتمال كونه جزء رجاء لدرك محبوب المولى ، وفي الأقوال التي هي قرآن أو ذكر يقصد أصل التقرب القابل للانطباق على الجزئية الأولية أو من باب مطلق الذكر والقرآن . والوجه في ذلك أمران : أحدهما عدم ثبوت الجزئية ، ثانيهما احتمال الزيادة في غير الذكر والقرآن ، فلو أتي برجاء الجزئية لم يكن ما أتي به زيادة ، بناء على اشتراط صدق الزيادة بأن يؤتى به بقصد الجزئية ، فإنه لا بد أن يكون الزائد من جنس المزيد عليه عرفا . وما ورد في ذيل خبر زرارة من أن سجود التلاوة زيادة في المكتوبة ( 2 ) فمحمول إما على النهي عنها بهذا العنوان ، لاحتمال أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 997 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 779 ح 1 من ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 185 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي