تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
وفي معتبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في من رفع رأسه من السجدة الثانية من الرابعة فأحدث : فقال : " أما صلاته فقد مضت وبقي التشهد ، وإنما التشهد سنة في الصلاة فليتوضأ وليعد إلى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهد " ( 1 ) . فإنه لو كان الحدث الواقع في الأثناء مبطلا بالمعنى الذي يتوجه الإعضال لكانت الصلاة في موارد الروايات باطلة . وحينئذ نقول : المستفاد من أدلة القواطع وغيرها أن الحدث لا يكون مبطلا بمعنى كونه موجبا لفساد ما تقدم من أجزاء الصلاة ، بل بمعنى عدم صلاحية الأجزاء اللاحقة للحوق بالسابقة ، والمبطلية بهذا المعنى لا تنافي صحة الصلاة ، إذ ليس مقتضاها إلا عدم لحوق التشهد بالصلاة ، ومقتضاها في مورد النقض عدم لحوق السجدة الواحدة والتشهد بعد السلام بلا محل والحدث بالصلاة لا بطلان الصلاة . ولا يخفى أن المستفاد من ذيل رواية عبيد أن الحكم المذكور فيها إنما هو مقتضى القاعدة ، وهو كذلك ، إذ لا يدور أمر الصلاة بين دخولها في المستثنى أو المستثنى منه ، فإنها داخلة في كليهما ، فإنها لا تعاد من ناحية ترك التشهد والتسليم ولا يحكم بصحة الأجزاء اللاحقة بعد الحدث ، فمانعية الحدث وقاطعيته باقية على حالها غير مرتفعة بحديث " لا تعاد " فافهم وتأمل . ومما ذكرنا يظهر النظر في ما ذكرناه سابقا من أنه لو أحدث قبل السلام فمقتضى القاعدة البطلان إلا أن الصحة هي مقتضى الروايات ، فإن الظاهر أنها مقتضى القاعدة أيضا ، وذلك بمقتضى الإشارة التي وردت من قبل أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 1002 ح 4 من ب 13 من أبواب التشهد .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 183 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي