ثم قام فأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح ثم ركع ( 1 ) . *
شرح
في ذيل حديث عبيد ، من جهة أنه بعد الحدث ليس الباقي إلا التشهد ، وهو سنة ،
بل يظهر من الذيل أن الحكم في السنة مطلقا ذلك ولو لم يشملها حديث " لا تعاد " ،
فالسلام فقط أو ترك السجدة الواحدة فقط كان كذلك لولا دليل القضاء .
وكيف كان ، فقد ظهر أن مقتضى القاعدة في المبحوث عنه - وهو ترك
السجدتين إلى أن يسلم من دون ايجاد المنافي - هو التلافي والحكم بصحة
الصلاة ، وفاقا لأكثر علماء العصر أيدهم الله تعالى في تأييد الدين .
ثم إن المصنف ( قدس سره ) قال بعد ذلك - أي بعد أن حكم بالإتيان بالتشهد إذا ذكر
قبل أن يركع - : ثم قام فأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح ثم ركع .
* وقال مثل ذلك أيضا في نسيان الحمد حتى قرأ السورة ، فقال : " استأنف
الحمد وسورة " ( 2 ) ، وكان ذلك مسلما بينهم .
ولكن لا يخلو عن إشكال ، من جهة خلو ما رأينا من الأخبار الخاصة في
المسألة من التنبيه على ذلك ، فراجع الوسائل ، الباب 28 من أبواب القراءة في
الصلاة ( 3 ) ، ففي خبر أبي بصير في ناسي أم القرآن قال : " إن كان لم يركع فليعد أم
القرآن " ( 4 ) وغير ذلك ، وكذا صحيح حكم وفيه : " يقضي ذلك بعينه " ( 5 ) ، وراجع
أيضا الباب 14 من أبواب السجود ( 6 ) ، خصوصا مثل حسن إسماعيل بن جابر وما
يشبهه ، وفيه : " فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد
فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها ، فإنها قضاء " ( 7 ) من جهة أن ما يحكم
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 .
( 2 ) الشرائع : ج 1 ص 88 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 768 .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 768 ح 1 من ب 28 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 5 ) الوسائل : ج 4 ص 934 ح 1 من ب 11 من أبواب الركوع .
( 6 ) الوسائل : ج 4 ص 968 .
( 7 ) الوسائل : ج 4 ص 968 ح 1 من ب 14 من أبواب السجود .