شرح
النصوص كخبر العلل ( 1 ) أن مخرجية السلام من باب كونه من كلام الآدميين .
فما في المستمسك " من عدم جريان لا تعاد في المخرجية بل جريانه في
الأجزاء والشرائط الوجودية والعدمية " مدفوع بأن مقتضى المخرجية كونه من
الشرائط العدمية أي يكون عدمه شرطا لباقي أجزاء الصلاة ، مع أنه منقوض بكلام
الآدمي المخرج ، مع أنك قد عرفت أن مخرجية السلام من باب كونه من أفراد
كلام الآدمي على ما في بعض الروايات .
إن قلت : إطلاق ما دل على مخرجية السلام وإن كان محكوما بحديث
" لا تعاد " إلا أن مقتضى ما دل على قضاء التشهد المنسي والسجدة المنسية هو
مخرجية السلام في حال السهو ، وإلا كان المنافي الذي بعده القضاء - من الحدث
أو الاستدبار - واقعا في الأثناء ومبطلا للصلاة مع أن دليل القضاء صريح في صحة
الصلاة المأتي بها .
قلت : والجواب عنه أن مقتضى النص والفتوى أن الحدث الصادر سهوا قبل
السلام لا يكون مبطلا للصلاة ، مع أنه على فرض مخرجية السلام أيضا وقع
الحدث في الأثناء فلا ينحل الإعضال بالالتزام بمخرجية السلام ، ففي صحيح
زرارة المروي بطرق عديدة ربما يقطع بصدوره عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - بل هو
حاصل في الجملة - :
في الرجل يحدث بعد أن يرفع في السجدة الأخيرة وقبل أن
يتشهد ، قال : " ينصرف فيتوضأ ، فإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء
ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء قعد فيتشهد ثم يسلم . . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 1005 ح 10 من ب 1 من أبواب التسليم .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 1001 ح 1 من ب 13 من أبواب التشهد .