تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
والظاهر أيضا عدم البطلان ، خلافا لصاحب العروة والسيد صاحب المستمسك ( قدس سرهما ) وغيرهما كصاحب المستند - على ما في المستمسك - ونسب إلى جماعة ( 1 ) ، ووفاقا لما في الجواهر ( 2 ) . والوجه في ذلك أمران : أحدهما : فحوى ما ورد في نقصان الركعة ، وقد تقدم ذلك مفصلا ( 3 ) ، فإنه لو كانت الركعة المنسية التي فيها الركوع والسجدتان قابلة للتدارك فالسجدتان أولى بذلك ، والإنصاف أنه مما يكون حجة عند العرف مثل إلقاء الخصوصيات الشخصية ، وليس ذلك من القياس حتى يقال كما في المستمسك : لا قطع بعدم الفرق بين المسألتين ( 4 ) . هذا ، مضافا إلى إمكان الاستدلال بإطلاق بعض الروايات المشار إليها ، ففي ذيل موثق سماعة : " فإن كان لم يبرح من مجلسه فليتم ما نقص من صلاته إذا كان قد حفظ الركعتين الأولتين " ( 5 ) . ثانيهما : أنه مقتضى حديث " لا تعاد " ، من جهة أن الخلل الحاصل في الصلاة من ناحية الإتيان بالسلام في غير محله . وكونه مخرجا بحسب إطلاق الدليل الذي ليس مفاده إلا عدم إمكان لحوق الأجزاء اللاحقة إلى السابقة فيشترط في الصلاة عدمه فهو كسائر الموانع غير الحدث مرتفع بحديث " لا تعاد الصلاة " ، بل لو لم يجر " لا تعاد " في المقام فلا ريب أن مقتضى غير واحد من النصوص اغتفار كلام الآدمي الصادر عن سهو ( 6 ) ، ويظهر من بعض
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 7 ص 402 . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 287 . ( 3 ) في ص 86 . ( 4 ) المستمسك : ج 7 ص 403 . ( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 309 ح 11 من ب 3 من أبواب الخلل . ( 6 ) راجع الوسائل : ج 5 ، الباب 3 و 4 من أبواب الخلل .