شرح
الجزء الأخير في الصلاة ، لأنه واقع في غير المحل .
هذا ، مضافا إلى أن التلافي هو ظاهر صحيح جعفر بن بشير المتقدم ( 1 ) ، وفيه :
" وإذا ذكره وهو في التشهد الثاني قبل أن يسلم فليسجدها ثم يسلم " ، ولعله
مقتضى إطلاق صحيح حكم المتقدم ( 2 ) ، بناء على عدم كون المراد من القضاء هو
القضاء الاصطلاحي .ومنها : أنه لو نسي السجدتين فالظاهر أنه بحكم نسيان السجدة الواحدة
في لزوم التدارك إذا تذكر ذلك قبل السلام ولو على القول بعدم جزئية السلام
أو كونه جزء مستحبا .
ودعوى " أنه إذا كان الجزء الأخير هو التشهد فقد فرغ من الصلاة وقد أخل
بالسجدتين فالصلاة خالية عن السجدتين فتبطل " ممنوعة جدا ، لأن الملاك في
الحكم بالبطلان بحديث " لا تعاد الصلاة إلا من خمس " هو عروض النقصان
الفعلي في الصلاة ، ومقتضى التكليف بالسجدتين وعدم المانع من حيث زيادة
التشهد هو لزوم الإتيان بهما وعدم توجه النقص إلى الصلاة من حيث السجدتين
حتى يكون داخلا في المستثنى .ومنها : نسيان التشهد وتذكر ذلك في أثناء التسليم قبل الإتيان بالواجب منه .
وحكمه التلافي أيضا كما ظهر وجهه .
وأما بعد التسليم وقبل المنافي وكذا بعده وبعد المنافي فيجئ إن شاء الله تعالى
عند تعرض المصنف لقضاء السجدة وكذا حكم السجدة الواحدة بعد التسليم .ومنها : نسيان السجدتين وعدم تذكره إلا بعد السلام وقبل الحدث .
هامش
( 1 ) في ص 168 .
( 2 ) في ص 160 .