شرح
المزبور محله باق بعد ، مع أنه على فرض الإطلاق مقيد بما تقدم مما إذا كان بعد
الدخول في الركوع ، مع أن قوله ( عليه السلام ) " يسجد " يصلح أن يكون قرينة على كون
المنظور بيان حكم ما بعد الصلاة وأن المورد هو تذكر تركه بعدها ، هذا مع ما فيه
من الإضمار .
ثم إن هنا مسائل :منها : أنه لو نسي السجدة في الركعة الأخيرة قبل السلام فلا ينبغي الإشكال
في وجوب التدارك ، لأنه مقتضى القاعدة كما تقدم نظيره ، بل هنا أولى من جهة أن
زيادة التشهد غير مضرة ، من جهة كونه ذكرا له تعالى وذكرا لرسوله فهو من الصلاة
كما ورد في المعتبر ( 1 ) .
ويمكن أن يستدل على ذلك أيضا بما تقدم من صحيح جعفر ، وفيه : " وإذا
ذكره وهو في التشهد الثاني قبل أن يسلم فليسجدها ثم يسلم " ( 2 ) وكذا بما مر
مرارا من صحيح حكم بن حكيم المتقدم ( 3 ) .
وهذا من غير فرق بين أن يتذكر ذلك في أثناء التشهد أو بعده وقبل السلام ،
ومن غير فرق بين القول بجزئية السلام للصلاة على وجه الإيجاب أو على وجه
الاستحباب أو كونه شرطا خارجا من الصلاة بنحو الإيجاب أو الاستحباب ، وذلك
لأنه على جميع الفروض يمكن تلافي السجدة فلا تصل النوبة إلى القضاء ، فإنه
في فرض الفوت في الصلاة . والإتيان بما هو الجزء الأخير في الصلاة وهو التشهد
بناء على استحباب السلام لا يقتضي عدم جواز التلافي ، فحينئذ لم يأت بما هو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 944 ح 4 من ب 20 من أبواب الركوع .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 970 ح 7 من ب 14 من أبواب السجود .
( 3 ) في ص 160 .