تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
قال ( قدس سره ) :
أو التشهد وذكر قبل أن يركع رجع فتلافاه ( 1 ) *
شرح
حال القعود ، فلا يعلم بقاء محلها حتى يجب التدارك مع محلها ، ومقتضى الأصل هو البراءة . والاستصحاب لا يجري ، لعدم إحراز موضوع المستصحب ، فتأمل . والمسألة بعد محتاجة إلى التأمل ، والاحتياط لا يترك بإعادة القعود مع الطمأنينة . * قال ( قدس سره ) في الجواهر : بلا خلاف كما في الرياض ، بل في الخلاف والمدارك وعن الغنية الإجماع عليه ( 2 ) . انتهى . ويدل عليه أولا : أنه مقتضى القاعدة ، من جهة إطلاق دليل وجوب التشهد في الصلاة إذا لم يلزم منه محذور ، والمفروض تذكره قبل الدخول في الركوع . إن قلت : وجوب التشهد غير معلوم في المقام ، من جهة ثبوت الخلل في الصلاة مع قطع النظر عن قاعدة " لا تعاد الصلاة " ، وهو قد تحقق بترك التشهد في محله والإتيان بما بعده في غير محله ، وحيث إنه ليس في البين خلل من ناحية الخمسة فالحكم بصحة الصلاة قطعي لكن الأمر يدور بين رفع اليد عن مانعية الزيادة أو جزئية التشهد أو إلقاء الترتيب ، ولا دليل في البين يعين الأول حتى يجب التشهد والترتيب . قلت : المعين لذلك أن دليل مانعية الزيادة مقطوع السقوط ، من جهة أن الأمر يدور بين إلقاء التشهد أو الترتيب فلا زيادة حينئذ حتى يشملها دليلها ، وإلا فهو مخصص بحديث " لا تعاد " قطعا ، وهذا بخلاف دليل وجوب التشهد والترتيب ، فافهم وتأمل . وثانيا : عدة من الأخبار :
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 286 .