قال ( قدس سره ) :
أو التشهد وذكر قبل أن يركع رجع فتلافاه ( 1 ) *
شرح
حال القعود ، فلا يعلم بقاء محلها حتى يجب التدارك مع محلها ، ومقتضى الأصل
هو البراءة . والاستصحاب لا يجري ، لعدم إحراز موضوع المستصحب ، فتأمل .
والمسألة بعد محتاجة إلى التأمل ، والاحتياط لا يترك بإعادة القعود مع الطمأنينة .
* قال ( قدس سره ) في الجواهر :
بلا خلاف كما في الرياض ، بل في الخلاف والمدارك وعن الغنية
الإجماع عليه ( 2 ) . انتهى .
ويدل عليه أولا : أنه مقتضى القاعدة ، من جهة إطلاق دليل وجوب التشهد في
الصلاة إذا لم يلزم منه محذور ، والمفروض تذكره قبل الدخول في الركوع .
إن قلت : وجوب التشهد غير معلوم في المقام ، من جهة ثبوت الخلل في
الصلاة مع قطع النظر عن قاعدة " لا تعاد الصلاة " ، وهو قد تحقق بترك التشهد في
محله والإتيان بما بعده في غير محله ، وحيث إنه ليس في البين خلل من ناحية
الخمسة فالحكم بصحة الصلاة قطعي لكن الأمر يدور بين رفع اليد عن مانعية
الزيادة أو جزئية التشهد أو إلقاء الترتيب ، ولا دليل في البين يعين الأول حتى
يجب التشهد والترتيب .
قلت : المعين لذلك أن دليل مانعية الزيادة مقطوع السقوط ، من جهة أن الأمر
يدور بين إلقاء التشهد أو الترتيب فلا زيادة حينئذ حتى يشملها دليلها ، وإلا فهو
مخصص بحديث " لا تعاد " قطعا ، وهذا بخلاف دليل وجوب التشهد والترتيب ،
فافهم وتأمل .
وثانيا : عدة من الأخبار :
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 286 .