شرح
فلا يدل التعليل على عدم الإتيان به كما هو واضح . نعم ، بناء على كون مفاده
الحكم بالذكر في جميع آنات وقت العمل أو كان مفاده الاعتبار بالمحل العادي
لكان ما أفيد متينا ، لكنه ليس كذلك .
ثم إنه على فرض صدق التجاوز فليس ذلك إلا حدوثا وقد رجع إلى محله ،
وكفاية حدوثه في الحكم بالبقاء غير واضح بل الظاهر من العنوان المأخوذ في
الموضوع كونه موضوعا حدوثا وبقاء ، وظهور اللفظ في الحدوث لعله من جهة
أنه يحكم بالتجاوز بمحض الحدوث وليست له حالة منتظرة ، لا كفايته أيضا في
البقاء ، والشك كاف في جميع ما ذكرناه في الرجوع إلى استصحاب بقاء التكليف
بالمشكوك ، وهو العالم . وقد مضى بعض الكلام في طي مسألة ترك السجدتين
المردد بين الركعة والركعتين .السادس : الظاهر عدم لزوم إعادة الجلوس لدرك الطمأنينة المنسية ، وذلك
لعدم الدليل على تقيد القعود بالطمأنينة على ما وصل إليه النظر إلا خبر أبي بصير
المعتبر ، وفيه : " إذا سجدت فاقعد مثل ذلك " بعد الأمر بالقيام بعد الركوع حتى
ترجع مفاصله ( 1 ) ، بأن يقال كما في الجواهر ( 2 ) : إن رجوع المفاصل ملازم
للاستقرار ، لأنه عبارة عن رجوع كل عضو إلى مستقره .
لكن فيه : أن الاعتدال ثم العود كاف في صدق رجوع كل عضو إلى مستقره ،
ولا يستلزم الطمأنينة ، فلا بد من التأمل والتتبع ، وعلى فرض عدم الدليل غير الإجماع
فلا يعلم تقيد القعود بها حتى يجب تداركه مقيدا بها ، ولا تقيد الطمأنينة بالقعود
حتى يجب الإتيان بالمقيد مع قيده ثانيا ، بل القدر المتيقن هو وجوب الطمأنينة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 678 ح 9 من ب 1 من أبواب أفعال الصلاة .
( 2 ) الجواهر : ج 10 ص 86 .