شرح
ومنها : أن ما قصده من الأمر الندبي المتعلق بجلسة الاستراحة لم يكن متعلقا
بما صدر منه ، وما كان من الأمر بالجلسة الواجبة لم يقصد .
وفيه أولا : أن ذلك إذا لم يقصد الأمر الفعلي المتعلق بالجلوس فعلا وكان
التطبيق على الأمر الندبي على وجه الخطأ .
وثانيا : أنه يكفي في العبادة قصد التقرب ولو بالأمر التخيلي ، لعدم الدليل
على لزوم أزيد من ذلك .
ومنها : لزوم قصد العنوان ولم يقصد عنوان الجلسة بين السجدتين .
وفيه : عدم الدليل على ذلك بحيث كان لازما ولو تحقق قصد التقرب بدون
ذلك .
ومنها : أنه لا يصح إذا كان قصد الأمر على وجه التقييد بكونه ندبا أو بكونه
متعلقا بجلسة الاستراحة بعد السجدتين ، لعدم قصد الأمر حينئذ أصلا ، لعدم القيد .
وفيه : ما أوضحناه في باب الوضوء من أن التقييد لبا إنما هو بالعلم بالقيد لا
بنفس القيد ، لاستحالة تقيد القصد الذي هو من الوجودات النفسية بالخارج مع
وضوح وجود الإرادة على كل حال أي سواء كان القيد موجودا في الواقع أم لا .
هذا كله ، مضافا إلى ما في الجواهر من أنه :
لو وجب الجلوس ثانيا لوجب على من سجد مثلا بنية أنه في
الركعة الثالثة والفرض أنه في الثانية الإعادة ، ولوجب على القائم
بنية أنه للرابعة مع أنه في الثالثة القيام ثم القعود ، إلى غير ذلك مما
لا معنى له ، على أن ما نواه لم يقع ، لكونه في غير محله ، فهو بمنزلة من
لم ينو ، وتكفي النية الأولى الإجمالية الواقعة في الابتداء ، وربما
يؤيده الأخبار الدالة على أنه لو دخل في الصلاة بنية الفريضة