تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
ومنها : أن ما قصده من الأمر الندبي المتعلق بجلسة الاستراحة لم يكن متعلقا بما صدر منه ، وما كان من الأمر بالجلسة الواجبة لم يقصد . وفيه أولا : أن ذلك إذا لم يقصد الأمر الفعلي المتعلق بالجلوس فعلا وكان التطبيق على الأمر الندبي على وجه الخطأ . وثانيا : أنه يكفي في العبادة قصد التقرب ولو بالأمر التخيلي ، لعدم الدليل على لزوم أزيد من ذلك . ومنها : لزوم قصد العنوان ولم يقصد عنوان الجلسة بين السجدتين . وفيه : عدم الدليل على ذلك بحيث كان لازما ولو تحقق قصد التقرب بدون ذلك . ومنها : أنه لا يصح إذا كان قصد الأمر على وجه التقييد بكونه ندبا أو بكونه متعلقا بجلسة الاستراحة بعد السجدتين ، لعدم قصد الأمر حينئذ أصلا ، لعدم القيد . وفيه : ما أوضحناه في باب الوضوء من أن التقييد لبا إنما هو بالعلم بالقيد لا بنفس القيد ، لاستحالة تقيد القصد الذي هو من الوجودات النفسية بالخارج مع وضوح وجود الإرادة على كل حال أي سواء كان القيد موجودا في الواقع أم لا . هذا كله ، مضافا إلى ما في الجواهر من أنه : لو وجب الجلوس ثانيا لوجب على من سجد مثلا بنية أنه في الركعة الثالثة والفرض أنه في الثانية الإعادة ، ولوجب على القائم بنية أنه للرابعة مع أنه في الثالثة القيام ثم القعود ، إلى غير ذلك مما لا معنى له ، على أن ما نواه لم يقع ، لكونه في غير محله ، فهو بمنزلة من لم ينو ، وتكفي النية الأولى الإجمالية الواقعة في الابتداء ، وربما يؤيده الأخبار الدالة على أنه لو دخل في الصلاة بنية الفريضة