تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
العرفية وعدم فصل جزء آخر صلاتي بينه وبين الجلوس ، والعمل لا يدل على الوجوب بالنسبة إلى الثاني ، والتعارف لا يدل على التقييد . لكن الإنصاف أنه ليس فيهما إطلاق يدل على جواز القيام اختيارا ثم القعود . ومنها : أن عدم الإطلاق كاف في عدم وجوب الجلوس بعد احتمال كونه قيدا لرفع الرأس من السجود أو مقيدا بالاتصال ، لعدم العلم ببقاء الأمر الأول ، ورفع التقييد بأصالة البراءة غير واضح في المقام ، إذ لازمه ثبوت التكليف ، واستصحاب بقاء الوجوب أيضا غير واضح ، لعدم إحراز الموضوع ، فلعل متعلق الوجوب الجلسة المتصلة وهو غير مطلق الجلسة ، وهما مفهومان متغايران فلا يقاس بالموجود الخارجي الذي يكون الوجود حافظا للوحدة عقلا وعرفا ، فمقتضى أصالة البراءة عدم وجوب الجلوس . وفيه : أن رفع التقيد في حال العمد امتناني ، ومقتضاه ثبوت التكليف حال عدم التمكن من القيد ، وهذا جار في جميع موارد الشك في القيد ، مضافا إلى أن حكم العقل بعدم العقوبة من جهة التقييد غير مربوط بالامتنان وغيره كما ذكرناه في الأصول ، فمقتضى رفع التقييد وجوب الجلوس . ومنها : أن مقتضى الروايات المتقدمة الآمرة بالسجدة هو الاكتفاء بها من جهة السكوت في مقام البيان ، ولو كان الجلوس واجبا لنبه عليه . وفيه : أن كونها في مقام بيان غير السجدة مما قد يؤتى به قبلها وقد يترك ممنوع حتى يدل السكوت على عدم الوجوب ، كيف ! ولو دل على حكم شئ آخر غيرها لكان بيان الخلل المترتب على تركها أولى مع أن المشهور بينهم هو الإتيان بما يترتب عليها ، وصحيح جعفر المتقدم ( 1 ) المتعرض لترك السجدة
هامش
( 1 ) في ص 168 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 173 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي