تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
ويدل عليه أيضا خبر معلى ( 1 ) ، ولعله معلى بن محمد دون ابن خنيس كما لا يخفى ، إلا أنه غير واضح السند ، والمسألة بحمده تعالى واضحة خالية عن الإشكال والخلاف . لكن هنا فروع :الأول : أنه لو أتى بالجلوس بقصد الوجوب بعد السجدة الأولى فهل يكفي ذلك في الجلوس الواجب بين السجدتين أو لا بد من إعادته ؟ وجهان ، أقواهما كفايته ، لإتيانه بما هو واجب عليه . واحتمال اشتراط الجلوس الواجب بكونه منتهيا إلى السجدة الثانية بدون الفصل ، أو احتمال أن يكون الجلوس شرطا للثانية فيجب أن تكون الثانية عن جلوس كما في الركوع الواجب كونه عن قيام ، مدفوع بأصالة البراءة عن القيد الزائد . وبهذا يجاب عن استصحاب وجوب الجلوس للشك في بقائه ، من جهة أنه مسبب عن قيدية شئ للجلوس أو قيديته للسجدة الثانية ، وكلاهما مدفوع بأصالة البراءة .الثاني : لو أتى بالجلوس بعنوان الندب بتخيل أنه بعد الثانية فتجب جلسة الاستراحة فالظاهر كفايته وعدم وجوب إعادته للإتيان بالجلوس بين السجدتين بقصد التقرب . وما يتوهم أن يكون مانعا عن ذلك أمور : منها : لزوم قصد الوجه . وفيه : أنه تقرر في محله عدم لزومه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 969 ح 5 من ب 14 من أبواب السجود .