شرح
ويدل عليه أيضا خبر معلى ( 1 ) ، ولعله معلى بن محمد دون ابن خنيس
كما لا يخفى ، إلا أنه غير واضح السند ، والمسألة بحمده تعالى واضحة خالية عن
الإشكال والخلاف .
لكن هنا فروع :الأول : أنه لو أتى بالجلوس بقصد الوجوب بعد السجدة الأولى فهل يكفي
ذلك في الجلوس الواجب بين السجدتين أو لا بد من إعادته ؟ وجهان ، أقواهما
كفايته ، لإتيانه بما هو واجب عليه .
واحتمال اشتراط الجلوس الواجب بكونه منتهيا إلى السجدة الثانية بدون
الفصل ، أو احتمال أن يكون الجلوس شرطا للثانية فيجب أن تكون الثانية
عن جلوس كما في الركوع الواجب كونه عن قيام ، مدفوع بأصالة البراءة عن
القيد الزائد .
وبهذا يجاب عن استصحاب وجوب الجلوس للشك في بقائه ، من جهة أنه
مسبب عن قيدية شئ للجلوس أو قيديته للسجدة الثانية ، وكلاهما مدفوع
بأصالة البراءة .الثاني : لو أتى بالجلوس بعنوان الندب بتخيل أنه بعد الثانية فتجب جلسة
الاستراحة فالظاهر كفايته وعدم وجوب إعادته للإتيان بالجلوس بين السجدتين
بقصد التقرب .
وما يتوهم أن يكون مانعا عن ذلك أمور :
منها : لزوم قصد الوجه .
وفيه : أنه تقرر في محله عدم لزومه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 969 ح 5 من ب 14 من أبواب السجود .