أو إحداهما ( 1 ) *
شرح
ولو من باب دخالته في كون الانتصاب إلى القيام ، والقيام زيادة ، وصدق عنوانها
عليه وعدم البأس من جهة أن استناد الخلل إلى عنوان الزيادة ليس إلا من باب
عدم الاقتضاء ، وهو لا ينافي اقتضاء الاستناد إلى ترك السجدتين لبطلان الصلاة .
والجواب عنه أن جريان المستثنى منه بالنسبة إلى الزيادة وأنه من جهة
الاستناد إليها لا يكون مانعا عن الصلاة موجب لعدم كون ترك السجدتين موجبا
للخلل ، إذ لولا مانعية الزيادة لم يحصل الخلل قط من ناحية تركهما ، لإمكان
الإتيان بهما من دون إيجاب خلل أو وجوده ، فتأمل ، مع أن تحقق الخلل إنما
حصل من ناحية الزيادة أي حصل حين تحققها لا حين ترك السجدتين . وبهذا
يفرق بينه وبين ما تقدم من الحدث قبل السلام نسيانا ، فتأمل . فتحصل أن مقتضى
القاعدة هو الصحة ، ويدل عليه خبر حكم بن حكيم المتقدم ( 2 ) . والله العالم .
* قال ( قدس سره ) في الجواهر ما خلاصته :
وهو مما لا خلاف فيه كما في المنتهى والرياض ، وصرح جماعة
بالإجماع كما في الثاني ، وعن المصابيح الإجماع عليه ، وهو موضع
وفاق كما في المدارك ، وعن التذكرة نسبته إلى العلماء ( 3 ) . انتهى .
ويدل على ذلك - مضافا إلى ما مر في المسألة المتقدمة من أنه مقتضى
القاعدة - عدة من الأخبار :
منها : الحسن أو الصحيح بإسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم
أنه لم يسجد ، قال : " فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 88 .
( 2 ) في ص 160 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 284 .