تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
ثم سها ونوى الندب لا يضره ذلك ، وكذلك العكس ( 1 ) . انتهى ملخصا ( 2 ) . أقول : لقد أجاد في بعض ما أفاده - لله دره وعليه تعالى أجره - إلا أن فيه مع ذلك مواقع للنظر : منها : أنه ليس هنا بمنزلة من لم ينو ، فإن من لم ينو أصلا لا بد من الإعادة بلا إشكال . ومنها : أنه لا تكفي النية الإجمالية الأولية ، لأن جميع الصلاة لا بد أن يؤتى بالنية إلا أنه يكفي الداعي المحرك الموجود في النفس من غير فرق بين الأول والآخر . ومنها : أن الأخبار المشار إليها ظاهرة في الصحة في فرض وجود الأمر السابق في النفس وأنه يأتي بالصلاة بالأمر الذي قصده في الابتداء لكن سها عن ذلك وأطبقه على الاستحبابي خطأ ، وهذا لا ينطبق على المورد ، من جهة عدم وجود الأمر الفعلي في النفس أي هذا غير مفروض في المقام وإن كان يمكن ذلك ، لكن المدعى هو التشبث بها للمطلوب مطلقا ، والأمر بالصلاة ليس إلا الأمر بالأجزاء الذي لم يقصد في المبحوث عنه إلا ما تعلق منه بجلسة الاستراحة ، فتأمل .الثالث : لو سها عن الجلوس رأسا فهل يجب تداركه من جهة تركه وبقاء محله فيجب كسائر الأجزاء والشرائط غير الركنية التي لم يفت محلها أو لا يجب ؟ وجهان .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 711 ، الباب 2 من أبواب النية . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 284 - 285 .