شرح
ثم سها ونوى الندب لا يضره ذلك ، وكذلك العكس ( 1 ) . انتهى
ملخصا ( 2 ) .
أقول : لقد أجاد في بعض ما أفاده - لله دره وعليه تعالى أجره - إلا أن فيه مع ذلك
مواقع للنظر :
منها : أنه ليس هنا بمنزلة من لم ينو ، فإن من لم ينو أصلا لا بد من الإعادة
بلا إشكال .
ومنها : أنه لا تكفي النية الإجمالية الأولية ، لأن جميع الصلاة لا بد أن يؤتى
بالنية إلا أنه يكفي الداعي المحرك الموجود في النفس من غير فرق بين الأول
والآخر .
ومنها : أن الأخبار المشار إليها ظاهرة في الصحة في فرض وجود الأمر
السابق في النفس وأنه يأتي بالصلاة بالأمر الذي قصده في الابتداء لكن سها
عن ذلك وأطبقه على الاستحبابي خطأ ، وهذا لا ينطبق على المورد ، من جهة
عدم وجود الأمر الفعلي في النفس أي هذا غير مفروض في المقام وإن كان
يمكن ذلك ، لكن المدعى هو التشبث بها للمطلوب مطلقا ، والأمر بالصلاة ليس
إلا الأمر بالأجزاء الذي لم يقصد في المبحوث عنه إلا ما تعلق منه بجلسة
الاستراحة ، فتأمل .الثالث : لو سها عن الجلوس رأسا فهل يجب تداركه من جهة تركه وبقاء محله
فيجب كسائر الأجزاء والشرائط غير الركنية التي لم يفت محلها أو لا يجب ؟
وجهان .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 711 ، الباب 2 من أبواب النية .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 284 - 285 .