شرح
ووجه عدم الوجوب أمور :
منها : دعوى أن الواجب هو رفع الرأس عن السجدة الأولى رفعا تاما ، ويكفي
في ذلك القيام أيضا .
وفيه : أن مقتضى دليل الوجوب من خبر أبي بصير وخبر المعراج هو وجوب
القعود :
ففي الأول :
" وإذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتى ترجع مفاصلك ،
وإذا سجدت فاقعد مثل ذلك " ( 1 ) .
وفي الثاني :
" فألهمت أن قلت : سبحان ربي الأعلى وبحمده ، لعلو ما رأيت ،
فقلتها سبعا فرجعت إلى نفسي ، وكلما قلت واحدة منها تجلى الغشي ،
فقعدت فصار السجود فيه سبحان ربي الأعلى وبحمده ، وصارت
القعدة بين السجدتين استراحة من الغشي وعلو ما رأيت " ( 2 ) .
مع أن المناسب للاستراحة هو القعود بالخصوص لا مطلق الرفع التام .
ومنها : ظهور الدليلين في الجلسة المتصلة برفع الرأس من السجود الأول ،
لقوله ( عليه السلام ) على ما في الأول " فاقعد " فإن الفاء للترتيب بالاتصال وكذا قوله ( صلى الله عليه وآله )
على ما في الثاني " فقعدت " ، ولقوله " مثل ذلك " بعد وضوح أن القيام بعد الركوع
متصل به ، ولأنه المتعارف إذ لا داعي إلى القيام ثم القعود غالبا .
لكن فيه : أيضا منع الظهور في التقييد ، لأن الفاء لا يدل على أكثر من الموالاة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 678 ح 9 من ب 1 من أفعال الصلاة .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 679 ح 10 من ب 1 من أفعال الصلاة .