تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
ووجه عدم الوجوب أمور : منها : دعوى أن الواجب هو رفع الرأس عن السجدة الأولى رفعا تاما ، ويكفي في ذلك القيام أيضا . وفيه : أن مقتضى دليل الوجوب من خبر أبي بصير وخبر المعراج هو وجوب القعود : ففي الأول : " وإذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتى ترجع مفاصلك ، وإذا سجدت فاقعد مثل ذلك " ( 1 ) . وفي الثاني : " فألهمت أن قلت : سبحان ربي الأعلى وبحمده ، لعلو ما رأيت ، فقلتها سبعا فرجعت إلى نفسي ، وكلما قلت واحدة منها تجلى الغشي ، فقعدت فصار السجود فيه سبحان ربي الأعلى وبحمده ، وصارت القعدة بين السجدتين استراحة من الغشي وعلو ما رأيت " ( 2 ) . مع أن المناسب للاستراحة هو القعود بالخصوص لا مطلق الرفع التام . ومنها : ظهور الدليلين في الجلسة المتصلة برفع الرأس من السجود الأول ، لقوله ( عليه السلام ) على ما في الأول " فاقعد " فإن الفاء للترتيب بالاتصال وكذا قوله ( صلى الله عليه وآله ) على ما في الثاني " فقعدت " ، ولقوله " مثل ذلك " بعد وضوح أن القيام بعد الركوع متصل به ، ولأنه المتعارف إذ لا داعي إلى القيام ثم القعود غالبا . لكن فيه : أيضا منع الظهور في التقييد ، لأن الفاء لا يدل على أكثر من الموالاة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 678 ح 9 من ب 1 من أفعال الصلاة . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 679 ح 10 من ب 1 من أفعال الصلاة .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 172 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي