تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
منها : ما أشار إليه ( قدس سره ) ، فنقول : الأمر كما ذكره ( قدس سره ) ، لعدم الدليل على لزوم الطمأنينة في القيام مطلقا ، فإن دليلها أمور كلها خال عن الإطلاق : فمنها : خبر سليمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب " إلى أن قال : " وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة " ( 1 ) . فإنه في دلالته إشكال ، من جهة أن الظاهر منه لزوم كون المصلي في مكان واحد ، وهو لا يدل على لزوم الطمأنينة إلا في الجملة ، وعلى فرض دلالته لا يدل على لزوم التمكن في الصلاة مطلقا ، لأنه في مقام بيان حكم الإقامة ، وحكم الصلاة مفروض في مقام الجواب ، فلا إطلاق بالنسبة إليه . ومنها : خبر الغنوي الوارد في الصلاة في السفينة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصل قائما ، وإن كانت خفيفة تكفأ فصل قاعدا " ( 2 ) . وفيه - مضافا إلى عدم دلالته على لزوم الطمأنينة ، من جهة أن المستفاد منه أنه إذا كانت السفينة بحيث تكون موجبة للانقلاب الذي هو ملازم لعدم حصول أصل القيام فلا يجوز الصلاة قائما - : أنه يكفي في ذلك لزومها في القيام في حال القراءة والذكر كما هو واضح ، مع أن خبر السكوني صريح في عدم لزوم الاستقرار في حال عدم الاشتغال بالذكر ، ففيه أنه : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يصلي في موضع ثم يريد أن يتقدم قال : " يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 636 ح 12 من ب 13 من أبواب الأذان والإقامة . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 705 ح 2 من ب 14 من أبواب القيام .