شرح
منها : ما أشار إليه ( قدس سره ) ، فنقول : الأمر كما ذكره ( قدس سره ) ، لعدم الدليل على لزوم
الطمأنينة في القيام مطلقا ، فإن دليلها أمور كلها خال عن الإطلاق :
فمنها : خبر سليمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب " إلى أن قال :
" وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة " ( 1 ) .
فإنه في دلالته إشكال ، من جهة أن الظاهر منه لزوم كون المصلي في مكان
واحد ، وهو لا يدل على لزوم الطمأنينة إلا في الجملة ، وعلى فرض دلالته لا يدل
على لزوم التمكن في الصلاة مطلقا ، لأنه في مقام بيان حكم الإقامة ، وحكم
الصلاة مفروض في مقام الجواب ، فلا إطلاق بالنسبة إليه .
ومنها : خبر الغنوي الوارد في الصلاة في السفينة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصل قائما ، وإن
كانت خفيفة تكفأ فصل قاعدا " ( 2 ) .
وفيه - مضافا إلى عدم دلالته على لزوم الطمأنينة ، من جهة أن المستفاد منه
أنه إذا كانت السفينة بحيث تكون موجبة للانقلاب الذي هو ملازم لعدم حصول
أصل القيام فلا يجوز الصلاة قائما - : أنه يكفي في ذلك لزومها في القيام في حال
القراءة والذكر كما هو واضح ، مع أن خبر السكوني صريح في عدم لزوم الاستقرار
في حال عدم الاشتغال بالذكر ، ففيه أنه :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يصلي في موضع ثم يريد أن
يتقدم قال : " يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 636 ح 12 من ب 13 من أبواب الأذان والإقامة .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 705 ح 2 من ب 14 من أبواب القيام .