شرح
الذي يريد ثم يقرأ " ( 1 ) .
وغير ذلك مما يقف عليه الفقيه .
ومنها - أي الثانية من المسائل التي لا بد من ذكرها هناك - : عدم لزوم
الانتصاب في القيام للركوع ، فإن عمدة الدليل على الانتصاب مثل صحيح زرارة
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث :
" وقم منتصبا ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من لم يقم صلبه فلا
صلاة له " ( 2 ) .
وقريب من ذيله ما عن أبي عبد الله عن أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) ( 3 ) .
لكن في أصل دلالته على الاعتدال بقول مطلق تأمل وكذا في شموله للقيام
المتصل بالركوع :
أما الأول فلأن العمدة هو الذيل ، لأنه وقع الاستدلال به ، ويحتمل أن يكون
معناه جعل الصلب قائما أي في حال القيام ، ومقتضاه إقامة الصلب في حال
الجلوس أيضا ، فيكون الشرط في الصلاة جعل الصلب قائما في ما يمكن فيه ذلك
من حال الجلوس والقيام ، ويحتمل أن يكون من إقامة المعوج بمعنى الاعتدال
فيدل على لزوم اعتدال الصلب ولو لم يعتدل اعتدال القيام .
وأما الثاني فلأن المستفاد منه أنه شرط في الصلاة فالفاقد لإقامة الصلب
بأي معنى كان لا يحسب من الصلاة ، لا أنه يكون تركها قاطعا للصلاة ، فهو نظير
" لا صلاة إلا بطهور " ( 4 ) بالنسبة إلى الطهارة من الخبث ، ومن المعلوم أنه ليس
القيام الذي لا بد وأن يكون الركوع منه جزء للصلاة فهو لا يكون من الصلاة سواء
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 775 ، الباب 34 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 694 ح 1 من ب 2 من أبواب القيام .
( 3 ) المصدر : ح 2 .
( 4 ) الوسائل : ج 1 ص 256 ، الباب 1 من أبواب الوضوء .