تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
والإشكال فيها كما في المستمسك ( 1 ) بأن الظاهر منه أن الشرط ترك مجموع الركعة التي فيها الركوع وليس الشرط خصوص ترك الركوع ، ومقتضى ثبوت المفهوم له عدم لزوم الاستيناف لو كان المتروك هو الركوع فقط مع أنه خلاف الضرورة ، فهذا قرينة على عدم المفهوم وأنه ( عليه السلام ) بصدد بيان الحكم بالبطلان واستيناف الصلاة في ما ذكره من ترك الركعة والركوع جميعا مع الإتيان بالسجدتين فلا ينافي ثبوت الاستيناف أيضا في صورة عدم الإتيان بالسجدة أصلا ، مدفوع : أولا : بأنه بعد أن ذكر ترك الركعة الذي لا يصدق أصلا إلا بترك الركوع - بل هو أساس صدق الركعة على المجموع - لا معنى لذكر ترك الركوع إلا لبيان أن الملاك هو ترك الركوع ، بل يمكن أن يكون المقصود من الركعة في الصدر هو الركوع الواحد ويكون الذيل بيانا لما أمكن أن يكون مجملا ، وحينئذ يكون الشرط في الحقيقة ترك الركوع مع الإتيان بالسجدتين فلا مانع من الأخذ بالمفهوم . وثانيا : بأنه مع فرض كون الشرط هو المجموع فالظاهر هو الأخذ بالمفهوم وإخراج صورة نسيان الركوع فقط من المفهوم الدال على عدم الاستيناف لو ترك الركعة قبل الإتيان بالسجدتين - بأن كبر مثلا أو قام وجلس من غير الإتيان بالركعة أصلا - فيدل على عدم الاستيناف بالأولوية إذا لم يترك منها إلا الركوع بل هو مقتضى إطلاق المفهوم . وثالثا : بأنه قد أثبتنا في الأصول أن المفهوم خال عن الإطلاق ، فيكفي في التقييد أن يكون الثابت نقيض المنطوق في فرض انتفاء الشرط في الجملة ، فيكون مفاده عدم ثبوت استيناف الصلاة إذا لم يأت بالسجدتين
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 7 ص 398 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 159 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي