تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
أو السجدتين فيؤخذ به ، ولا إشكال من حيث كون المنقول في الأخير " فاقض " ، لأنه لا يكون المراد به هو القضاء الاصطلاحي بل الإتيان بالشئ ، كقضاء الدين أو كقولهم " يستحب أن يكون المؤمن سهل القضاء والاقتضاء " وغير ذلك . لكن قد يمكن الإيراد عليه بأن الحمل على ظاهره وارتكاب التخصيص والأخذ بغيره مستلزم للتخصيص الأكثر المستهجن فلا بد من رد علمه إلى أهله كما في المصباح ( 1 ) . ويمكن الجواب عنه بأنه بعد ذلك يحمل على ما هو الظاهر فيه بعد رفع اليد عن الإطلاق ، بأن يقال : إنه ليس في مقام بيان الإطلاق بل في مقام كون القضاء والإتيان الثاني مطابقا ومساويا للأول في الكم والكيف ، وحينئذ يصح الاستدلال به للمطلوب بأنه إن كان نسيان الركوع موجبا لوجوب التدارك في الجملة فليس له فرد في الخارج إلا المبحوث عنه . ومنها : صحيح أبي بصير المرادي والحلبي جميعا : في الرجل لا يدري أركع أم لم يركع ؟ قال : " يركع " ( 2 ) . فإنه إذا دل على وجوب الركوع في صورة الشك فوجوبه في صورة القطع بالفوت أولى . لكن فيه أولا : أن المظنون أنه إجمال من المروي عن الحلبي ( 3 ) والمروي عن ابن مسكان عن أبي بصير ( 4 ) ، لاتحاد الراوي في ذلك ، وفيهما " الرجل يشك وهو قائم - أو ( شك وهو قائم ) - فلا يدري أركع أم لم يركع " فتأمل .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 547 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 936 ح 4 من ب 12 من أبواب الركوع . ( 3 ) المصدر : ص 935 ح 1 و 2 . ( 4 ) المصدر : ص 935 ح 1 و 2 .